ذكرى صباباتي فهزني الذكر

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ذكرى صباباتي فهزني الذكر» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكرى صباباتي فهزّني الذكر — وعيشاً رغيداً جاد حيناً به الدهر

اذ النفس سكرى من رحيق شبابها — وقد طاب يحلولي لها ذلك السكر

ذكرت به عهداً كأن رفيفه — رفيف اقاحي الروض قد طلها القطر

اذ الشمس تعلو فوق دجلة ضحوة — فيغرق في انوارها الشاطئ النضر

وكان يحييني نهارا شعاعها — وتبسم لي في ليلي الانجم الزهر

واذ حب ليلى لي كحبي لها فلا — تشط بها عني القطيعة والهجر

ويفتنني منها حديث ومنطق — وتفتنها مني الفصاحة والشعر

بكيت شبابي بعد اني فقدته — الى الموت حتى ابتل جيدي والنحر

ولا تعجبوا للشعر يذرو عجاجة — واية ريح للعجاجة لا تذرو

سلام على عهد الصبا انه مضى — ولم يبق الا طيفه لي والذكر

لقد كان في عيني جميلا ربيعه — واجمل شيء في الربيع هو الزهر

لنا قدم في الحكم تعوزها الخطى — وحرية في القول يعوزها الجهر

وماذا عسى ان تستطيع ابتعاثه — عقول عليها في جماجمها حجر

وقد يستطيع الشعب اصلاح شأنه — اذا لم يكن من كفه خرج الامر

يقولون صبرا يا جميل على الذي — اصابك من حيف واني لي الصبر

ولا بد من حرب على من تعصبوا — علي فاردى او يفيئ لي النصر

وكل امرئ يسعى الى الجد جاهدا — ولكن طريق المجد اكثره وعر

هلموا نسابق من لنا قد تقدموا — فنعل علاهم او نمر كما مروا

نتمّ على رغم المقادير امرنا — اذا هي ضنت ان يتمّ لنا الامر

سأرحل في شيخوختي عن مواطني — الى حيث لا نهي علي ولا امر

وان العراق اليوم شبه سفينة — تقاذفها الامواج والمد والجزر

اذا لم يكن ما يبتغيه اولو الهوى — على اهله شرا فماذا هو الشر

يقولون ان الدهر يصلح فاسدا — فما حيلة الانسان ان فسد الدهر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقاحي: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …
  • رفيف: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …
  • رفيفه: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال