افترى في عذله كذبا

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: المديد · الغرض: قصيدة ذم

«افترى في عذله كذبا» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة ذم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اِفتَرى في عَذلِهِ كَذِبا — صَبَّهُ في سَمعِهِ فَنَبا

فَأَبى مِن أَن يُقابِلَهُ — بِقَبولٍ لَو يَكونُ أَبى

رُدَّ أَنباءً أَتاكَ بِها — كَم عَذولٍ رُدَّ مِنهُ نَبا

تَتَّقي الأَقوالَ تَكرَهُها — فَهيَ سَيفٌ أَو أَحَدُّ شَبا

وَلذا قالوا لِمُمتَعِضٍ — إِنَّهُ في بارِدٍ ضَرَبا

قالَ جِدّاً ما أَتَيتُ بِهِ — قُلتُ بَل لَهواً وَبَل لَعِبا

إِن رَضوا عَنّي فَأَهونُ ما — كانَ مَن يَلحى إِذا غَضِبا

قَلَبَ الدُنيا عَلَيَّ وَما — رَدَّني عَنهُم وَلا قَلَبا

مَرَّ مَكدودُ النَسيمِ وَلَم — يَلتَفِت ثَهلانُ وَالهِضَبا

قالَ مَحجوبٌ فَقُلتُ لَهُ — رُبَّ بَختٍ يَخرِقُ الحُجُبا

وَلَجاجي فَهوَ يغلِبُهُ — وَهوَ كَالدُنيا لِمَن غَلَبا

لا عَلا كَعبُ العَذولِ عَلى — حُبِّهِ إِلّا إِذا صُلِبا

بِأَبي بَدرٌ يُضيءُ بِهِ — خاطِري إِن لاحَ أَو غَرَبا

وَنُجومُ الأَفقِ إِن كَثُرَت — لَم تُكاثِر عِدَّةَ الرُقَبا

رُبَّما حاشاهُ يَكسِفُني — فيهِ واشٍ يُشبِهُ الذَنَبا

مُقبِلٌ نَحوي فَواطَرَبا — مُعرِضٌ عَنّي فَواحَرَبا

يا لَهُ بَرداً عَلى كَبِدي — وَمَعَ الأَخرى فَيا لَهَبا

أَنا بِالأَعطافِ مُمتَحَنٌ — وَأُسَمّيها لَهُم قُضبا

غُصنُ بانٍ لَو أَقولُ لَهُ — غُصنَ بانٍ لا تَتِه لَنَبا

شَرُفَت آياتُ خالِقِهِ — وَإِلى تَمييزِها نَدَبا

آيَةٌ في الحُسنِ تَشهَدُ لي — كانَ مِن آياتِهِ عَجَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
  • تكرهها: تَكَرَّهَ يَتَكَرَّهُ تَكَرُّهاً :- الشيءَ. كرهه.
  • ردني: ردن: الرُّدْنُ، بِالضَّمِّ: أَصل الكُمّ. يُقَالُ: قَمِيصٌ وَاسِعُ الرُّدْن. ابْنُ سِيدَهْ: الرُّدْن مُقَدَّمُ كُمِّ الْقَمِيصِ، وَقِيلَ: هُوَ أَسفله، وَقِيلَ: هُوَ الْكُمُّ كُلُّهُ، وَالْجَمْعُ أَرْدانٌ وأَرْدِنَة. وأَرْ …
  • سمعه: السَّمْعَةُ : ما يُسْمَعُ به من صيتٍ أوذكر حَسَنٍ أو سيِّءٍ؛ فَعَلَ ذلك رياءً وسَمْعةً، أي ليراه الناسُ ويسمعوا به/ أُذُنٌ سَمْعَةٌ، أي شديدةُ السَّمْعِ.
  • شبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
  • صبه: الصُّبَّةُ : ما يُصَبُّ من الحنطة وغيرها مجتمعاً.-: الجماعةُ من الناس أو الحيوان أو غيرهما؛ وجدت في العرس صبَّةً من الناس/ شاهدت في السهل صُبَّةً من الشاء/ مضت علينا في الطريق صُبَّةٌ من الليل ج صُبَبٌ.

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها