واصل طيف الحب كالهاجر

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«واصل طيف الحب كالهاجر» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

واصِلُ طَيفِ الحِبِّ كَالهاجِرِ — وَلا أُحِبُّ الزورَ مِن زائِرِ

بِخَفقَةِ الطائِرِ لا يَشتَفي — مَن في حَشاهُ خَفقَهُ الطائِرِ

يا قَمَراً مَطلَعُهُ مُطمِعي — في فَلَكٍ مِن فِكرِهِ دائِرِ

يا عَينُ بَل إِنسانَ عَينٍ بَدا — في أَسوَدَي قَلبِيَ وَالناظِرِ

تَصيدُ بِالإِعراضِ قَلبي فَما — أَعجَبَ ذاكَ الصَيدَ مِن نافِرِ

يا طَيفُ دَمعي قَد حَمى ناظِري — وَزَفرَتي قَد أَحرَقَت خاطِري

طَبِّق بِسَيلِ الدَمعِ طُرقَ اللِقا — مَرَرتَ مِن قَلبي عَلى الحاجِرِ

فَأَنتَ في عُذرٍ إِذا لَم تَكُن — طَريقُكَ اليَومَ عَلى ناظِري

يا جارَ قَلبي ما رَعى حَقَّهُ — واحَرَبي مِن جارِهِ الجائِرِ

يا حاكِماً في مُهجَتي قَلبُهُ — بِكُلِّ حُكمِ جائِزٍ جائِرِ

لا يَقبَلُ الرِشوَةَ في حُكمِهِ — وَلا يُبالي غَبَنَ الخاسِرِ

يا يوسُفَ الحُسنِ وَفي سِجنِهِ — أسيرُهُ المشغوفُ بالآسِرِ

كم عاذِرٍ إن مِتُّ مِن حُبِّهِ — وَلَيسَ لي إِن عِشتُ مِن عاذِرِ

رُهِنتَ يا قَلبُ فَمَن ذا الَّذي — يَقبِضُ دَينَ الراهِنِ الخاسِرِ

يا مُفلِساً أُودِعَ سِجنَ الهَوى — وَيا يَتيماً في يَدِ الحاجِرِ

وَمُتلِفِ الرَهنِ فَما حيلَتي — وَالقَولُ قَولُ المُتلِفِ الغادِرِ

لا لَومَ في الحُكمِ عَلى حاكِمٍ — وَالأَصلُ في الحُكمِ عَلى الظاهِرِ

وَما مَعي مِنّي سِوى أَعظُمٍ — وَسائِري في رِكبِكَ السائِرِ

مِن هامَةِ الشارِبِ قَد أَدرَكَت — ما وَتَرَت مِن قَدَمِ العاصِرِ

مُعَذِّبي كَالخَمرِ في أَخذِهِ — قَلبي بِما يُجري مِنَ الناظِرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
  • بسيل: البَسِيلُ : العابس من غضب أو شجاعة.-: الكريهُ الوجه.-: الفضلة من الشراب.
  • تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • خفقه: الخَفْقَةُ : اسم المرة من خفق. -: ما يُصيب القلبَ فيخفق له؛ أخذت القلب خَفْقَة قصيرة. -: النومة الخفيفة أو النَّعْسَة.

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها