نادى الرجال به ونادى سيفه

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نادى الرجال به ونادى سيفه» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نادى الرِجالُ بِهِ وَنادى سَيفَهُ — في كَربِهِ يا ذا الفَقارِ وَيا عَلي

وَكَأَنَّما كَرّاتُهُ كَرّاتُهُ — رِدءاً لِتَأييدِ النَبِيِّ المُرسَلِ

وَكُئوسُهُ تَحتَ النُجومِ مُدارَةٌ — سارَ الخُيولُ بِهِنَّ تَحتَ القَسطَلِ

وَدِنانُها هامُ الكُماةِ وَإِنَّما — يَنزِلنَ مِن طُرُقِ الشَبابِ بِمَنزِلِ

لَيسَت مَعاقِلُهُ الحُصونَ كَغَيرِهِ — بَل حَلَّ مِن ظَهرِ الحِصانِ بِمَعقِلِ

اللَهُ جارُكَ ضارِباً بِالنَصلِ كَم — فَلَّلتَهُ يا ضارِباً بِالمُنصُلِ

وَكَريمُ أَنسابِ الطِعانِ فَلَم يَكُن — ذا طَعنَةٍ في مُدبِرٍ مِن مُقبِلِ

فَأَرى لِسانَ السَيفِ يُفصِحُهُ إِذا — ما جِئتَ مِن نَسجِ الحَديدِ بِمُشكِلِ

أَرَبيعَنا قَبلَ الرَبيعِ إِلَيهِ لا — لِلشَهرِ يُسنَدُ عَن رَبيعِ الأَوَّلِ

وَهِلالَنا وَهوَ الهِلالُ بِعَينِهِ — لا يَستَقِرُّ كَما نَراهُ بِمَنزِلِ

تَأتي عَطاياهُ الجَميلَةُ جُملَةً — وَتَجيءُ مِن غُرِّ الثَناءِ بِمُجمَلِ

أَعطاكَ مِن قَبلِ السُؤالِ وَبَعدَهُ — ما كُنتَ تَأَمُلُهُ وَما لَم تَأمُلِ

فَعَطاؤُهُ يَأتي وَلَو لَم تَأتِهِ — لا بُدَّ مِنهُ سَأَلتَ أَو لَم تَسأَلِ

أَسرَعتَ في جودٍ وَلَستَ بِمُبطِئٍ — وَصَدَقتُ في شُكرٍ فَلَستُ بِمُبطِلِ

الجودُ مِن فَوقِ المَقالِ مَزِيَّةٌ — فَالمَدحُ غَيرُ مُساجِلٍ بَل مُسجِلِ

وَمَدَحتُ أَهلَ البَيتِ مِنكُم بِالَّذي — شَهِدَ الرِجالُ بِأَنَّ ذاكَ البَيتَ لي

مَن ذا يَوَفّيكُم أَقَلَّ حُقوقِكُم — إِنَّ المُكَثِّرَ فيهِ كَالمُتَقَلِّلِ

وَهيَ السَعادَةُ في السِماكِ فَلَو تَشا — لَطَعَنتَ مِنها رامِحاً بِالأَعزَلِ

وَجهٌ لَهُ شَمسُ السَماءِ تَرَجَّلَت — وَالشَمسُ تُذكَرُ دائِماً بِتَرَجُّلِ

وَتَخَلَّلَت سُحُبَ الرِماحِ لَعَلَّها — تَحظى بِلَحظِ جَبينِهِ المُتَزَمِّلِ

وَلَعَلَّها في بَدرِ حَربِكَ تَلتَظي — فَاِفسَح لَها في وَقفَةِ المُتَظَلِّلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
  • الفقار: الفَقَارُ : خَرَزُ الظَّهر أو عِظامُ السلسلة العَظميّة الظهْرية، الواحدة فَقارَة/ فَقَارُ الجوزاء كواكبها.
  • القسطل: قسطل: القَسْطَل والقَسْطَال والقُسْطُول والقَسْطَلان، كُلُّهُ: الغُبار الساطِع. والقَصْطَل، بِالصَّادِّ أَيضاً؛ زَادَ التَّهْذِيبُ: وكَسْطَل وكَسْطَن وقَسْطان وكَسْطان. قَالَ الأَزهري: جَعَلَ أَبو عَمْرٍو قَسْطان بِفَتْح …
  • بالمنصل: المُنْصُلُ : السَّيْفُ ج مَنَاصِلُ.

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها