من لي به بدر كله
الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رومانسية
«من لي به بدر كله» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن لي بِهِ بَدرَ كِلَّهْ — قَد حازَ قَلبِيَ كُلَّهْ
فَهَل تُرى يَتَعَزَّزْ — وَالعِزُّ في الحُبِّ ذِلَّهْ
رَضيتُ فيهِ مُصابي — فَما عَلى الناسِ مِنّي
وَراحَتي في عَذابي — فَلَو مَضى ذاكَ عَنّي
لَاِشتاقَ قَلبي لِما بي — فَهَل عَلِمتُم بِأَنّي
أَمسَيتُ أَحمِلُ مُقلَهْ — مِنَ المَنامِ مُقِلَّهْ
لَو زارَها الطَيفُ أَعوَزْ — نَومٌ يَكونُ مَحَلَّهْ
مَزَجتُ مِنها كُئوسا — تَجلو الدُجى بِشُعاعِ
إِذا تَجَلَّت شُموسا — وَقامَ لِلَهوِ داعِ
فَالرَوضُ يُجلى عَروسا — قَد سُوِّرَت بِشُجاعِ
أَشجارُها مِثلُ كِلَّهْ — فَالرَوضُ مَطرحُ بِذلَهْ
لَهُ مِنَ النَهرِ فَروَزْ — فَاِنظُر إِلى صَنعَةِ اللَهْ
قَد جَدَّدَ اللَهُ سَعدا — لِلمُلكِ مِن آلِ سَعدِ
بِأَنفُسِ الخَلقِ يُفدى — وَإِن أَبَوا كُنتُ وَحدي
سُيوفُهُ لَيسَ تَصدا — وَلا تَقَرُّ بِغِمدِ
ما زالَ دونَ المَظَلَّهْ — يَجلو الخُطوبَ المُظِلَّهْ
فَنُونُها قَد تَطَرَّزْ — بِالنَصرِ مُذ سَلَّ نَصلَهْ
تُثني عَلَيهِ الأَسِنَّهْ — بِما يَقولُ وَيَفعَلْ
وَجهٌ مُجَلّي الدُجُنَّهْ — في كَفِّهِ النارُ تُشعَلْ
في نَظرَةٍ مِنهُ حَملَهْ — عَلى الجُيوشِ المُطِلَّهْ
بِجَيشِ رَأيٍ مُجَهَّزْ — يُرى عَلى أَلفِ فِعلَهْ
وَغادَةٍ بِنتُ عَنها — سَرَت وَلِلدَمعِ رَشَّهْ
بِلَوعَةٍ لَم تُبِنها — لَولا تَعَرُّضُ دَهشَهْ
كَم باتَ عُصفورُ نَخلَهْ — مَعَ العَصافيرِ جُملَهْ
وَباتَ قَلبي مُفَرَّزْ — وَحدي وَما بِتُّ مِثلَهْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
- زارها: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …
- لاشتاق: اشْتَاقَ يَشْتاقُ اِشْتَقْ اشْتِياقاً [شوق]:- ـه وإليه: نزعت نفسه إليه ومالت؛ لولا اشتياقي إلى الأهْل والأحْباب لما عدت بهذه السرعة.
- محله: المَحَلَّةُ : مَنزلُ القومِ؛ تحدَّاهم في محلَّتِهِمْ ج مَحَالُّ.
- مصابي: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.