الدمع يسأل عنك رسم الدار

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«الدمع يسأل عنك رسم الدار» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الدَمعُ يَسأَلُ عَنكَ رَسمَ الدارِ — وَالنَومُ فَضَّ خَواتِمَ الأَسرَارِ

فَالحُبُّ نارٌ لا يُكَذِبُ مَسُّها — وَالهَجرُ فيهِ مِن عَذابِ النارِ

قِف بِالهَواجِرِ ذا بِذاكَ فَطالَما — قَد كُنتَ فيها نائِمَ الأَسحارِ

يا قَلبُ كَيفَ بَقيتَ بَعدَ أَحِبَّةٍ — ساروا وَتَقنَعُ عَنهمُ بِالدارِ

حُجَرٌ خُلِقتَ بِهِ رُميتَ وَفيهِ لي — تَعَبٌ وَراحَتُهُ إِلى الأَحجارِ

أَمّا اللَيالي عِندَها فَكَعَهدِها — في لِبسَةِ الظَلماءِ لا الأَنوارِ

ما مَقصِدي مِنها اللَيالِ وَإِنَّما — مَن كانَ ساكِنَها مِنَ الأَقمارِ

ما الدَهرُ إِلّا صَيرَفِيُّ خادِعٌ — لَيتَ الخَديعَةَ مِنهُ لِلدِينارِ

أَخَذَ النُجومَ الزَهرَ مِن أَحبابِنا — مِنها وَصَرَّفَها بِذي الأَزهارِ

قَد قُلتُ إِذا شاقَ الرَبيعُ بِنورِهِ — لَم تُنسِ بَل ذَكَّرتَ بِالنُوّارِ

أَشَقيقَها ما أَنتَ قَطُّ لِرُشدِهِ — مَسقِيُّ ماءٍ جَنىً وَمُثمِرُ نارِ

وَعَسى دِماءُ العاشِقينَ إِلَيهِ قَد — سَبَقَت بُكورَ بَواكرِ الأَمطارِ

وَعَسى سَوادُ قُلوبِهِم في قَلبِهِ — فَمُصابُهُم بِمَواضِعِ الإِضمارِ

يا راحِلينَ بِخَطِّ عَينِيَ مِنكُمُ — لَكِنَّ لا هَيهاتَ مِن إِقرارِ

سَيَرُدُّكُم مِن أَمارِ بِلَيلَةٍ — كَسلى فَأُتبِعُها نَشاطَ نَهارِ

الدارُ عارِيَةٌ كَما سُكّانُها — فَيا وَإِن طالَ اللِقاءَ عَواري

يا صاحِبَ الأَيّامِ حاذِر صُحبَةً — مَحذورَةَ الإِقبالِ وَالإِدبارِ

فَإِذا الفَتى دَهرِهِ خَبَرُ فَلا — يورِدكَ في شَرٍّ مِنَ الأَشرارِ

فَالعُمرُ أَقصَرُ ما يَكونُ وَعُمرُنا — يَحكُونَ عَنهُ أَطوَلُ الأَعمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • خادع: الخَادِعُ : فا. - من الطُّرق: غير الواضحة تظهر تارةً وتختفي أخرى؛ وهل حياةُ الإنسان غيرُ طريقٍ خادع؟ / دينارٌ خادِعٌ أي ناقص ومغشوش. -: الْبُنية أو الظاهرة التي يكون أصلها اصطناعيًّا أو عرضيّاً تُصادَف في أثناء ملاحظةٍ أ …
  • ساكنها: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.
  • صيرفي: الصَّيْرَفُ والصَّيْرَفِيُّ [صرف]: صَرّافُ الدراهم وهو من يبدٌل نقدًا بنقد. -: المتصرّف فيِ الأمور والمجَرِّب لها ج صَيَارِفُ وصَيَارِفَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها