وصل كتاب مولا ي بعدما

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«وصل كتاب مولا ي بعدما» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَصَلَ كِتابُ مَولا يَ بَعدَما — أَصاتَ المُنادي لِلصَلاةِ فَاِعتَما

فَلَمّا اِستَقَرَّ لَدَيَّ — تَجَلّى الَّذي مِن جانِبِ البَدرِ أَظلَما

فَقَرَأتُهُ — بِعَينٍ إِذا اِستَمطَرتُها أَمطَرَت دَما

وَسَأَلتُهُ — فَساءَلتُ مَصروفاً عَنِ النُطقِ أَعجَما

وَلَم يَرُدَّ جَواباً — وَماذَا عَلَيهِ لَو أَجابَ المُتَيَّما

وَرَدَّدتُهُ قِراءَةً — فَعوجِلتُ دونَ الحِلمِ أَن أَتَحَلَّما

وَحَفِظتَهُ — كَما يَحفَظُ الحُرُّ الحَديثَ المُكَتَّما

وَكَرَّرتُهُ — فَمِن حَيثُما واجَهتُهُ قَد تَبَسَّما

وَقَبَّلتُهُ — فَقَبَّلتُ دُرّاً في العُقودِ مُنَظَّما

وَقُمتُ لَهُ — فَكُنتُ بِمَفروَضِ المَحَبَّةِ قَيِّما

وَأَخلَصتُ لِكاتِبِهِ — وَلَيسَ عَلى حُكمِ الحَوادِثِ مُحكَما

وَلَم أُصَدِّقُهُ — وَلَكِنَّهُ قَد خالَطَ اللَحمَ وَالدَما

وَأَرَّختُ وُصولَهُ — فَكانَ لِأَيّامِ المَواسِمِ مَوسِما

وَشَفَيتُ بِهِ غَليلَ — فُؤادٍ أُمَنّيهِ وَقَد بَلَغَ الظَما

وَداوَيتُ عَليلَ — حَشاً ضَرَّ ما فيهِ مِنَ النارِ ضُرِّما

فَأَما تِلكَ الأَيّامُ الَّتي — حَماها عَلى اللَومِ المُقامُ عَلى الحِمى

وَاللَيالي العِذابُ الَّتي — مَلَأنَ بُحورَ اللَيلِ بيضاً وَأَنجُما

فَإِنّي لَأَذكُرُها — بِصَّبرِ كَما قَد صُرِّمَت قَد تَصَرَّما

وَأَرسَلتُ الزَفرَةَ — فَلَو صافَحتَ رَضوى لَرُض وَهُدِّما

وَأَسبَلتُ العَبرَةَ — كَما أَنشَأَ الأُفُقُ السَحابَ المُدَيَّما

وَخَطَبتُ السَلوَةَ — فَأَسأَلُ مَعدوماً وَأَقفُلُ مُعدِما

فَأَمّا الشُكرُ فَإِنَّما — أَفُضُّ بِهِ مِسكاً عَلَيهِ مُخَتَّما

وَأَقومُ مِنهُ بِفَرضٍ — أَراني بِهِ دونَ البَرِيَّةِ أَقوَما

وَأُوَفّى واجِبَ قَرضٍ — وَكَيفَ تُوَفّي الأَرضُ قَرضاً مِنَ السَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
  • المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
  • النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …

قصائد ذات صلة

  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • لست أدري عقارب الأصدقاء
  • شربت فأذكى الشرب نار عنائي
  • أشكو إليك جفونا عينها أبدا
  • زارت فزارك في الظلام ضياء
  • من لي بوجهك والشباب وثروة
  • وأغيد شق لي فيه قميص تقى
  • ويأمرني من لا أطيق بهجرها