العلم والبر هذا مهرجانهما
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«العلم والبر هذا مهرجانهما» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العلم والبر هذا مهرجانهما — في ظل دار تناغى النجم أركانا
فقم إلى منبر التاريخ محتفلا — فقد تضوّع كالعودين ريحانا
واجز الجزيل من المجهود تكرمة — واجز الجزيل من الموهوب شكرانا
في محفل نظمت دار الجلال به — نظم الفرائد أفرادا وأعيانا
لما تألف عقدا قال قائله — يصوغ للمحسنين الحمد تيجانا
أثاره الحق حتى قام ممتدحا — كما أثار رسول الله حسانا
عز الشعوب بعلم تستقل به — يا ذل شعب عليه العلم قد هانا
فعلموا الناس إن رمتم فلاحهم — إن الفلاح قرين العلم مذ كانا
لا تُطر حيا ولا ميتا وإن كرما — حتى ترى لهما بالخلق إحسانا
ليس الغِنى لفتى الأقوام منبهة — إذا المكارم لم ترفع له شانا
وإن أبرك مال أنت تاركه — مال تُورِّثه قوما وأوطانا
سل الأُلى ضيع الضيعات وارثهم — هل يملكون ببطن الأرض فدانا
قل للسراة المنوفيين لا برحوا — للفضل أهلا وللخيرات عنوانا
يا أفضل الناس في الإيثار سابقة — وأحسن الناس في الإحسان بنيانا
وهبتمو هِبة للعلم ما تركت — بالبائسين ولا الأيتام حرمانا
قلدتمو المعهد المشكور عارفة — لم يألها لكم التعليم عرفانا
يد على العلم يمضى في إذاعتها — حتى تسير بها الأجيال ركبانا
بيضاء في يومه خضراء في غده — إذا هي انبسطت في الأرض أفنانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الفرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- المجهود: المَجْهُودُ : مفعـ. -: مَن بلغ المشقْة.-: مَن حمل فوق طاقته؛ هذا رجُل مَجْهود. - من الماشية: التي أكثرتْ أكلَ المرعَى؛ هذا قطيع مجهود.- من الناس: الذي جُهد أي أجْدَب. -: الوُسْعُ والطاقة؛ بذل مجهوداً طيباً.
- بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل