ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا

الشاعر: أبو طالب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا» من شعر أبو طالب، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا هَل أَتى بَحريَّنا صُنعُ رَبِّنا — عَلى نَأيِهِم وَاللَهُ بِالناسِ أَروَدُ

فَيُخبِرَهُم أَنَّ الصَحيفَةَ مُزِّقَت — وَأَنّ كُلّ ما لَم يَرضَهُ اللَهُ مُفسَدُ

تَراوَحَها إِفكٌ وَسِحرٌ مُجَمَّعٌ — وَلَم يُلفَ سِحرٌ آخرَ الدَهرِ يَصعدُ

تَداعى لَها مَن لَيسَ فيها بِقَرقَرٍ — فَطائِرُها في رَأسِها يَتَرَدَّدُ

وَكانَت كِفاءً وَقعَةٌ بِأَثيمَةٍ — لِيُقطَعَ مِنها ساعِدٌ وَمُقَلَّدُ

وَيَظعَنُ أَهلُ المَكَّتَينِ فَيَهرُبوا — فَرائِصُهُم مِن خَشيَةِ الشَرِّ تُرعَدُ

وَيُترَكَ حَرّاثٌ يُقَلِّبُ أَمرَهُ — أَيُتهِمُ فيها عِندَ ذاكَ وَيُنجِدُ

وَتَصعَدُ بَينَ الأَخشَبَينِ كَتيبَةٌ — لَها حَدَجٌ سَهمٌ وَقَوسٌ وَمِرهَدُ

فَمَن يَنشَ مِن حُضَّرِ مَكَّةَ عِزُّهُ — فَعِزَّتُنا في بَطنِ مَكَّةَ أَتلَدُ

نَشَأنا بِها وَالناسُ فيها قَلائِل — فَلَم نَنفَكِك نَزدادُ خيراً وَنُحمَدُ

وَنُطعِمُ حَتّى يَترُكَ الناسُ فَضلَهُم — إِذا جُعِلَت أَيدي المُفيضِينَ تُرعَدُ

جَزى اللَهُ رَهطاً بِالحَجونِ تَتابَعوا — عَلى مَلَإٍ يَهدي لِحَزمٍ وَيُرشِدُ

قُعوداً لَدى حَطمِ الحَجونِ كَأَنَّهُم — مَقاوِلَةٌ بَل هُم أَعَزُّ وَأَمجَدُ

أَعانَ عَلَيها كُلُّ صَقرٍ كَأَنَّهُ — إِذا ما مَشى في رَفرَفِ الدِرعِ أَحرَدُ

جَريءٌ عَلى جُلّى الخُطوبِ كَأَنَّهُ — شِهابٌ بِكَفّي قابِسٍ يَتَوَقَّدُ

مِنَ الأَكرَمينَ في لؤيِّ بنِ غالِب — إِذا سيمَ خَسفاً وَجهُهُ يَتَرَبَّدُ

طَوِيلُ النِجادِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِ — عَلى وَجهِهِ يُسقى الغَمامُ وَيُسعَدُ

عَظيمُ الرَمادِ سَيِّدٌ وَاِبنُ سَيّدٍ — يَحُضُّ عَلى مَقرى الضُيوفِ وَيَحشُدُ

وَيَبني لِأَبناءِ العَشيرَةِ صالِحاً — إِذا نَحنُ طُفنا في البِلادِ وَيُمهِدُ

أَلَظَّ بِهذا الصُلحِ كُلُّ مُبَرَّأ — عَظيم اللِواءِ أَمرُهُ ثُمَّ يُحمَدُ

قَضَوا ما قَضَوا في لَيلِهِم ثُمَّ أَصبَحوا — عَلى مَهَلٍ وَسائِرُ الناسِ رُقَّدُ

هُمُ رَجَعوا سَهلَ ابنَ بَيضاءَ رَاضِياً — وَسُرَّ أَبو بَكرٍ بِها وَمُحَمَّدُ

مَتى شركَ الأَقوامُ في جُلِّ أَمرِنا — وَكُنّا قَديماً قَبلَها نَتَوَدَّدُ

وَكُنّا قَديماً لا نُقِرُّ ظُلامَةً — وَنُدرِكُ ما شِئنا وَلا نَتَشَدَّدُ

فَيا لَقُصَيٍّ هَل لَكُم في نُفوسِكم — وَهَل لَكُمُ فيما يَجيءُ بِهِ الغَدُ

فَإِنّي وَإِيّاكُم كَما قالَ قائِلٌ — لَدَيكَ البَيانُ لَو تَكَلَّمتَ أَسوَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
  • بحرينا: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
  • بقرقر: القَرْقَرُ : المطمئنَّ اللَّيِّن من الأرض.- من الوديان: الأملس الذي لا شجر فيه ولا حجارة.- من البلدة: نواحيها الظاهرة؛ شاهد السائح قرقر المدينة.
  • تراوحها: تَرَاوَحَ يَتَرَاوَح تَرَاوُحاً :- الشخصان الأمْرَ: تعاقبا عليه؛ يتراوج العاملان تشغيل الآلة. - ته الأيام: تعاقبت عليه.- بين كذا وكذا: تردّد؛ تتراوح صفحات الكتاب الذي سيصدر قريباً بين مئتين وثلاثمئة صفحة.
  • ترعد: تَرَعَّدَ يَتَرَعَّدُ تَرَعُّداً : ارتعد، أي ارتعش واضطرب؛ رأيته يترعَّدُ من شدّة البرد فأعطيته ما يتدفّأ به. ـ ـه: ترجرج من السِّمن أو الرخاوة؛ يَتَرَعَّدُ حين يمشي.
  • حراث: الحَرَاثُ : الحَزُّ في القوس يجري فيه الوتر ج أَحْرِثةٌ.
  • ساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …

قصائد ذات صلة

  • تطاول ليلي بهم وصب
  • أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا
  • ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر
  • أنت الرسول رسول الله نعلمه
  • بكيت أخا لأواء يحمد يومه
  • وما كنت أخشى أن يرى الذل فيكم
  • إن علياً وجعفراً ثقتي
  • لا توصني بلازم وواجب