رويدا إن للضيق انفراجا
الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«رويدا إن للضيق انفراجا» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُوَيداً إِن لِلضيق اِنفِراجاً — كَما يَستَلزم اللَيل اِنبِلاجا
بِحُسن نَظارة الفَتح المرجى — رَجاء الجامع الأَموي راجا
وَكانَ لِسانُهُ الحاليّ يَشكو — إِلى نَظَر يُلاحظهُ اِحتياجا
وَذَلِكَ إِذ خلت مائة وَأَلف — وَست ثُمَّ خَمسون اِندِراجا
بِغَوث الفَرد للامويّ أَرخ — بِفَتح اللَهِ قَد كَسب اِبتِهاجا
فَأَدرَكَهُ مِن الباري غَياث — كَما قَد فاجَأَ الغَيث الفِجاجا
وَكانَ إِذاً ذُيول الريح مَرَّت — تَكادُ بِأَن تُثير بِهِ العَجاجا
وَأَعوزَهُ الحَصير وَلَو يُراعى — أَكيد حُقوقِهِ فَرَشوهُ ساجا
مرمَّتهُ وَخدمتهُ ثَواب — وَقلَّ لَهُ وَإِن سَقَفوهُ عاجا
دَرانكهُ وَآنكة وَكانَت — تَروق العَين وَشياً وَاِندِماجا
غَدَت قَطعاً تهاجرن اِنفِراداً — فَلا وَصلاً هُناكَ وَلا اِزِدواجا
فَوفى حَق خَدَمتِهِ قِياما — بِما يَرضى المُناجي وَالمُناجا
وَجَدّد كُل دَرس فيهِ نَشر — لعلم الدين بَحثاً وَاِحتِجاجا
أَقامَ بِهِ شَعائرهُ اِحتِساباً — فَعادَ إِلَيهِ رَونَقُهُ وَعاجا
هَمام إِن تَكلم في مهم — بِحَرف واحد قَطع اللجاجا
وَإِن دَهمت خُطوب وَأَدلهمت — رَأَينا رَأيُهُ فيها سِراجا
وَكَم مِن مُشكل بِدمشق أَعيا — معالجه فَكانَ لَهُ عِلاجا
بِعَزم لا يَعوج عَلى فُتور — وَحَزم لا تَرى فيهِ إِعوِجاجا
أَمد اللَه هِمَتُهُ بعز — وَروجها الَّذي خَلق الرَواجا
وَمازج طَبعُهُ حُب المَعالي — بِحَيث غَدا لِهمَتِهِ مَزاجا
خَلائِقُهُ الزلال فَإِن تَعدى — عَلَيهِ مُجتَرٍ عادَت أَجاجا
إِذا اِجتَرَأَت عَلى اسد نعاج — وَنامَ لَها فَقَد حاكى النِعاجا
فَلا زالَ اسمُهُ يَعتاد سَوحاً — مربعات لَهُ تَأَبى الرِتاجا
وَلا عَدمت مَساعيهِ اللَواتي — غَدَونَ لِهامة العَلياءِ تاجا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …
- الحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.
- الحصير: الحَصِيرُ : البساط المصنوع من أوراق البردي ونحوه؛ لن تخلد في الدنيا سواء افترشتَ الحصير أو البساط الوثير،-: البخيل؛ سمّاه زملاؤه بالحصير لأنه كان يمسك يده.-، السَّجين،-: السِّجن وَجَعَلْنا جَهنَّمَ للْكافِرينَ حَصِيراً ج …
- الفجاجا: جأجأ: جِئْ جِئْ: أَمْرٌ لِلْإِبِلِ بِوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ عَلَى الحَوْض. وجُؤْجُؤْ: أَمر لَهَا بوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ بَعِيدة مِنْهُ، وَقِيلَ هُوَ زَجْر لَا أَمْر بالمَجِيء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجلًا قَالَ لب …