تحجبت يا ناظري
الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: مجزوء المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«تحجبت يا ناظري» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَحجبت يا ناظِري — عَن الناظر الساهر
فَما غَبت عَن خاطِري — بِبَعدك عَن ناظِري
بِصورك الشَوق لي — عَلى البُعد كَالحاضر
وَيَسبقني بِالقِيا — م قَلبيَ بَل سائِري
لَقَد حارَ سَقمي عَلى — ضَعيف بِلا ناصر
وَعلمهُ الفَتك لي — شَبا طَرفك الساحر
فَلم يَبقَ غَير الغَلي — ل وَالمَدمَع الماطر
وَغَير صَفير الزَفي — ر في عَظمِيَ الناخر
وَعلمت نَومي الصُدود — بِصَدك يا هاجِري
فَما مَرَ لي خاطِراً — بِجفن وَلا خاطر
أَضفت اِعتِكار الهُموم — إِلى لَيلي العاكر
تَرى قَبل مَوتي أَرا — ك يا هاجِري زائِري
وَيا عَذّلي في الهَوى — أَما لِيَ مِن عاذر
وَيا لَيل هَجر الحَبيب — أَما لَك مِن آخر
وَواحربي يا ظَلو — م مِن حُكمك الجائر
بِحَق السقام الصَحيح — في جفنك الفاتر
وَبِالوَرد في وَجنَتي — ك يا فتنة الناظر
أَحيني مِما يَفيك — مِن قرقف عاطر
أَقَلَّ إِذا ما بَخلت — مِن نَغمة الطائر
وَإِن شئت فاسفك دَمي — وَلا تَخشَ مِن واتر
يا عابِثاً بِدَم المُتَيم — أَتَرى يَحل لَكَ المحرم
لا تَخشَ مِن حَرج فَفي — دين المَحبة لَستُ تَأثم
يا مُعرِضاً عَني بِغي — ر جِناية وَاللَهُ يَعلم
يا لابِساً حُلَلَ الجَما — ل الفَرد وَالحُسن المُتَمم
يا مَلبسي ثَوب الضَنا — وَالدَمع يَرقمهُ بِعَندَم
يا مَن تَضيءُ لَهُ الدِيا — جر أَن تَبسم أَو تَكلم
ما بال أَيّامي بِهَجرك — مِن ظَلام اللَيل أَظلَم
أَنا يا رَفيق الوَجنَتين — رَقيق عارضك المُنمنم
لِمَ لا يرق فُؤادَهُ القاسي — لِمدنفِهِ وَيَرحَم
يا مَن يَكاد مِن اللَطا — فة جِسمَهُ بِاللَحظ يَتهم
وَتَكاد تُدمى وَجَنتا — هُ لِكَونِها بِالوَهم تَلثَم
رِفقاً بِعان فيك مَن — جَمر الصَبابة قَد تَجسم
يا مَن بِفَن السحر — مُقلَته مِن الملكين أَعلَم
أَتراك تَدري أَن — نَظمي فيكَ سحر لا يَحرم
يا نافذ الأَحكام في — كُل الجَوارح مُذ تَحكم
يا آمري إِن أَكتُم ال — حُب المُبين وَلَيسَ بِكَتم
قَد خالفتَكَ مَدامِعي — وَيَعزُّ ذاكَ عَلَيَّ فَاِعلَم
أَبدَت بِرَغمي ما أَمَر — ت بِكتمِهِ وَالدَمع تَرجَم
فَالرَأي عِندي أَن يَمُرّ — بِها الغُموض وَلَو تَلوم
وَمُرِ الخَيال بِأَن يُعا — تبها وَيُؤلمها وَيَألَم
وَيَقول قَد خَضلت ذُيو — لي في طَريقي مِنكَ بِالدَم
مَن زارَ صَبّاً دونَهُ ال — أَخطار وَالأَهوال يَندَم
فَعَسى تَخف دُموعَها — وَيَعود أَمر الملك مُحكَم
يا فاتِكاً بِمحبهِ — إِن الأَعادي مِنكَ أَرحَم
جَرعتهُ كَأس الرَدى — ظُلماً فَماتَ وَما تَظلم
صاحَ الغَرام بِروحِهِ — هَيا فَاسلمها وَسلَم
ما كانَ أَول مَن قَتل — ت يَعيش قاتِلُهُ وَيَسلَم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساحر: السَّاحِرُ : فا.-: الّذي يتعاطي السِّحرَ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ج ساحِرونَ وسَحَرَةُ وسُحَّارُ.
- الساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.
- الغلي: غَلَّى يُغَلِّي غَلِّ تَغْلِيَةً [غلي].- القِدْرَ: جعلها تغلي؛ غلَّى القِدر إنضاجاً للطّعام.- فلاناً بالغالية، وهي أخلاط الطِّيب: طَيِّبه بها،
- الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
- الماطر: المَاطِرُ : فا.- مِن الأيام: ذو المطر؛ جاء في يومٍ ماطرٍ.
- الناخر: النَّاخِرُ : فا.-: المُصوِّت بخياشيمه.-: البالي المتَفتِّتُ؛ عظْم ناخِرٌ.-: الخنزير الضّاري.-: الحِمارُ؛ ركب الفلاّح ناخراً سريعاً ج نُخُزٌ.
- الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- بالقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت …