يا من تناءت داره

الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«يا من تناءت داره» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مَن تناءَت دارُهُ — عَني وشَط مَزارهُ

يَفديك صَبٌّ هائِمٌ — بِكَ لا يَقرُّ قَرارَهُ

أَبَداً يَمُرُّ عَلَيهِ كَر — باً لَيلُهُ وَنَهاره

يَخفي الأَسى أَبَداً — وَيَفضح سرّهُ اِستعباره

وَكَذاكَ سَكران الهَوى — إِنكارُهُ إِقراره

قَد نامَ عَنهُ إِذ تَطا — ول لَيلل سَمّاره

كَثرت جُيوش هُمومِهِ — وَتَخاذَلَت أَنصارُهُ

فَتَلَوَنَت أَطوارُهُ — وَتَعَذَرَت أَوطارُهُ

وَتَبلتلت أَفكارُهُ — وَتَهَتَكَت أَستارُهُ

إِن غاضَ مِنهُ الدَمع فَجَّر — ماءهُ تِذكاره

فَتَكاد تَغرقهُ الدُمو — ع وَلَيسَ تَخبو نارهُ

جادَ الحَيا ربع الأَحبة — وَبلهُ وَقطاره

فَتدفقت أَنهارُهُ — وَتَرَنَمَت أَطيارهُ

لا زالَ فيهِ يَفوح مِسكاً — رَندهُ وَعراره

كَم قَد نَعمنا فيهِ دَهراً — قَد صَفَت أَكداره

وَلَكُم سَقَتنا فيهِ أَقداح — الهَوى أَقمارُهُ

رَقَت أَصائِلُهُ كَما — راقت لَنا أَسحارُهُ

فَرِياضُهُ حاناتُهُ — وَنَسيمُهُ خمّاره

وَكُؤوسَهُ نوّاره — وَالطل فيهِ عِقاره

يَغنيكَ عَن أَلحان معبد — وَالغَريض هِزاره

وَمُهَفهَف فَتَكت لَوا — حظهُ وَعَف أَراره

ريمٌ غَدا يَحيي وَيَقتُل — انسهُ وَنَفاره

بَدرٌ وَلَكن التَعَجُب — وَالصُدود سِراره

يوحي إِلَيَّ غَرائِباً — مِن طَرفِهِ سِحاره

فَيَظل يُثبت في صَميم — القَلب ما يَختارُهُ

ما أَن نَظَرت إِلَيهِ إِلّا — راعَني بِتّاره

يا وَيح مَقتول اللَوا — حظ لَيسَ يُطلَب ثارَه

كَم قَد سَهرت اللَيل حَتّ — ى مَزَقَت أَطماره

أَحييتهُ وَسَمير قَلبي — خَفقه وَأَواره

لَم يكحل الجفن القَر — يح مِن المَنام غِراره

حَتّى إِذا اِبتَسَم الصَبا — ح وَأَشرَقَت أَنوارُهُ

صَدع الحَمام بِصدحِهِ — قَلبي فطارَ شَرارهُ

وَلَقَد حَذرت الحُب لَكن — ما أَفادَ حذاره

مَن شَكَ في قَتل الغَرا — م فَهَذِهِ آثارهُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تطا: تطأ: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ. ابْنُ الأَعرابي: تَطَأَ إذا ظَلَمَ[[. قوله [تطأ] هذه المادة أوردها المجد والصاغاني والمؤلف في المعتل ولم يوردها التهذيب بالوجهين فإيراد المؤلف لها هنا سهو.]]
  • سكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
  • سماره: السَّمَارَةُ : السَّمَرُ باللّيل؛ قضى الجُلاَّسُ ليلتهم بالسَّمَارة.
  • قراره: القَرَارَةُ : القاع المستدير يجتمع فيه ماء المطر؛ أضمر ذلك في قرارة نفسه، أي في عمقها/ إنّه قرارة حُمْقٍ .-: الماءُ البارد يُصَبّ في القدر بعد الطبخ لئلا تحترق.-: الروضة المنخفضة ج قَرارٌ.
  • مزاره: المَزَارُ [زور]: مصــ.-: الزِّيارةُ؛ فَلْيكُنْ مَزَارُك لنا غداً.-: موضع الزِّيارة.-: مايُزارُ من مَقابرالأولياء؛ عَج ّ مَزار جَلالِ الدّين الرُّومي بالزائرين.

قصائد ذات صلة

  • استغر الله العظيم العفو
  • على الله في كل الأمور معولي
  • قلب يحبك مولع
  • سقى الله في مصر السعيدة منزلا
  • يا من جفاني وملا
  • أيها المعرض الذي قد جفاني
  • الحمد لله الذي حمده
  • قصر بحمد الله مقصور