فؤاد كما يهوى هواك معذب
الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«فؤاد كما يهوى هواك معذب» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فُؤاد كَما يَهوى هَواك مُعَذب — وَقَلبٌ عَلى جَمر الأَسى يَتَقَلب
وَعَين إِذا ما جفف الحُزن دَمعَها — أَتَت بِدُموع مِن دَم القَلب تَسكب
الامَ وَلا ذنب فَدَيتك تَغضب — وَكَم ذا التَجَني وَالجَفا وَالتَجَنُب
تَيَقنت إِن لا صَبر لي عَنكَ ساعَةً — فَأَقصَيتَني إِذ لَيسَ لي عَنكَ مَذهَب
وَعلمك الدَهر الجَفا فَجَفوَتي — فَعاتبت فيكَ الدَهر لَو كانَ يَعتب
وَذلَّت بِحُكم الحُب نَفسي وَلَم تَكَد — وَلَيسَ لِمَن يَهوى عَن الذُل مَهرب
وَعَلَّمتَني كَيفَ التَوَجُع وَالبُكا — وَكَيفَ أَداري الكاشِحين وَارهب
وَأَعرَضت فَاِختَرت الحَمام عَلى البَقا — وَوَرد الرَدى لي دونَ صَدك يَعذب
فَإِن تَرِدني الأَشَواق مُتُّ بِحَسرَتي — وَإِن تَبقني قاسَيت ما هُوَ أَصعَب
أَغِثني بِصَوت يا نَديم فَإِنَّني — لَأَرتاح لِلصَوت الشَجيّ وَإِطرَب
فَإِن تَتَخذ عِندي يَداً لَكَ غَنِني — لِرَب القَوافي ما يَروق وَبِعَجب
أَحِنُّ إِلى أَهلي وَأَهوى لِقاءَهُم — وَأَينَ مِن المُشتاق عَنقاء مغرب
غَريب غَريب الهَمّ وَالقَلب وَالهَوى — وَنَفسي الَّتي تَهوى الرَدى لِيَ أَغرَب
تَرى الماء كَالسُمّ الزَعاف مَع الظَما — إِذا كانَ مِن كَف المقطب يَشرَب
أَقُول لِحُرٍّ يَبتَغي صَفوَ ساعَةٍ — مِن الدَهر إِن النجم مِن ذاكَ أَقرَب
أَتَطلُب في الدُنيا الدَنية راحَةً — وَأَنتَ كَريم النَفس حُرٌّ مُهَذَب
سَقاني نَقيع السُمّ في الشَهد ريقَها — عَلى إِنَّني طبٌّ بِها وَمُجَرب
تغرُّ بِزور ثُمّ تَفتك بِالفَتى — وَقَد يَخدَع الوَغد الشُجاع فَيَضرب
فَلا تَركنن مِنها لِسلم تَريكُهُ — فَكَم غادر يُبدي الرِضى وَهُوَ مغضب
تَلين خداعاً لِلمُقَلب كَشحَها — كَما لانَ بَطن الأَفعوان فَتَلسب
تَجنبت أَخلاق اللئام فَخانَني — وَعاقَبَني دَهري كَأَنِيَ مُذَنب
فَكَم قائل فيكَ اِنقِباض وَوَحشة — فَقُلت لَهُ لا بَل مِن الذَل أَهيب
كَأَنَّ عَلى الأَيّام حُزنِيَ وَاجِبٌ — فَيا كَبدي ذَوبي فَذَلِكَ أَوجبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- التوجع: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
- بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- تغضب: تغضَّبَ يَتَغَضَّبُ تَغضُّباَ :غضب؛ أي سخط، تغضب من سوء تصرفي.