من منصفي من مفرق في عنفه

الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق

«من منصفي من مفرق في عنفه» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من مُنصِفي مِن مفرق في عُنفِهِ — صَدَف الكَرى عَن مُقلَتَيَّ بَصدفِهِ

بَعد اللقاءَ وَلَيسَ يَنُجز وَعدَهُ — فَكَأَنَّما إِنجازُهُ في خَلَفِهِ

يَقضي عَلَيَّ بِنَظرة وَبِمثِلِها — يَهِب الحَياة بِتيهِهِ وَبِلُطفِهِ

في وَجهِهِ كُل الجَمال بِأَسرِهِ — وَقُلوب كَل العاشِقين بِكَفِهِ

أَعضاؤُهُ نَمَت عَلى أَسرارِهِ — فَبَدَت وَحَتفي كامن في طَرفِهِ

الوَرد يَذبَل غيرة مِن خَدِهِ — وَالغُصن يَخجَل مِن تَثَني عَطفِهِ

وَأَنامل الأَوهام تَجني وَردَهُ — وَلَو اِستَطَعت مَنَعتَها مِن قَطفِهِ

وَإِذا وَصَفت بِسحر شِعري ثَغرُهُ — يَوماً سَكَرت بِشَمّ ذِكرى عُرفِهِ

وَنَثَرتُ دَمعي مِن تَذَكُر نَظمِهِ — وَجداً فَيُمسي كَالبِحار بِوَكفِهِ

فَيَغوص فِكري في دُموعي غَوصة — يَستَخرج الدُرّ الجُمان لِوَصفِهِ

وَيَظَلُّ يَتَقن نَظمُهُ في نَظمِهِ — عِقداً وَيَحكُم نَشرُهُ في لَفِهِ

وَلَو اِستَطَعت كَفَفت أَنفاس الصِبا — عَنهُ وَزدتُ فَم المُنى عَن رَشفِهِ

فَلَرُبَما أَبقى عَلى مُتَماثل — مِن فَرط غيرَتِهِ صِيانة أَلفِهِ

يا لَيتَ لي مُهجاً صِحاحاً جَمة — فَيذيبها إِذ مُهجة لَم تَكفِهِ

أَولَيت بَعد تَلاف نَفسي غاية — تَشفي الهَوى فَتلافها لَم يَشفِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بتيهه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …
  • بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • بصدفه: الصَّدَفَةُ : واحدةُ الصَّدَف، وهي غطاء عضويّ صُلْب يغلّف بعض الرَّخَويَّات.- الأذنِ: جوفُها الظَّاهر أي الصِّوان.
  • بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.
  • صدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
  • عنفه: العَنَفَةُ : آلة يشغْلها الماء المندفع أو ضغط غازات الاحتراق.-: ما بين خطّي الزرع؛ يحاول البستاني ألا يسير إلا في العنفة حتى لا يدوس الزرع.

قصائد ذات صلة

  • استغر الله العظيم العفو
  • على الله في كل الأمور معولي
  • قلب يحبك مولع
  • سقى الله في مصر السعيدة منزلا
  • يا من جفاني وملا
  • أيها المعرض الذي قد جفاني
  • الحمد لله الذي حمده
  • قصر بحمد الله مقصور