من لنفس طال في الحب عناها

الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«من لنفس طال في الحب عناها» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن لِنَفسٍ طالَ في الحُب عَناها — لَم يَدَع مِنها الهَوى إِلّا دِماها

إِشرَب الدَمع لِيُطفي حَرَها — نَفد الدَمع وَما بَلّ صَداها

إِن تَكُن هانَت عَلى متلفها — فَلَقَد عَزَّ دَواها وَعَزاها

وَطُلول بِاللَوى بالية — جَدد البَلوى وَما رَثَت بَلاها

لَم يَزَل يَبكي عَلى آياتها — وَاكف منسرب حَتّى مَحاها

وَبَكَت أَجفان عَيني رَسمَها — قَبلَ أَن جَفَت فَموّهتُ ثَراها

سَحبت ريح النَعامى ذَيلَها — في رُباها فَلِذا طابَ شَذاها

أَنفذت عَينيَّ دَمعي وَدَمي — وَأَراقَت في البُكا حَتّى كَراها

مِن مُعيري مُقلة أَبكي بِها — فَعَسى يَرتاحُ قَلبي بِبُكاها

لَو رَأى المَحزون يَوماً مُقلةً — لِلبُكا تَشرى بِمال لاشتراها

لا يَجف الدَمع مِن أَجفان ذي — شَجن إِلّا إِذا الحُزن ثَناها

لِمَن العَيس بِوادي المنحنى — كَالحَنايا شَفها جَذب بَراها

سَهماً دامية أَخفافها — أَسهُماً لَكنهُ الوَخد بَراها

لَم تَزَل تَقطَع أَحواز الفَلا — بِالسَرى حَتّى طَوَتهُ وَطَواها

رَزماً كانَت إِذا سابَقَها — موشك البَرق شَأنهُ وَتَلاها

وَهِيَ اليَوم إِذا ما زَجرت — تَترامى وَقَدُ الفَتر خَطاها

ضَحك البَرق عَلَيها شامِتاً — فَبَكَت مِن عَيها حَتّى بَكاها

وَكَذا الدَهر وَشيك غَدرُهُ — ما رَأى ذا عَزة إِلّا نَفاها

حَملت أَنضاءَ شوق جَعَلوا — وَرَدَها مِن دَمعِهم عِندَ ظَماها

كُلَّما أَنَّت مِن الوَخد اِشتَكى — أَلَم الوَجد إِلَيها حادياها

أَيُّها الرَكب قِفوا لي تَؤجزوا — بِتَلافي مُهجَة قَبل فَناها

بِالَّذي قَدرَّ أَن تُؤدي بِنا — فرقة الأَحباب لَما إِن قَضاها

هَل لَكُم علم بِسُكان اللَوى — أَي أَرض نَزَلوا مِنها حِماها

كُلُ أَرض نَزَلوها صَيروا — تَريها مِسكاً وَكافوراً حَصاها

رَحَلوا لَيلاً وَفي أَظعانهم — شَمس حُسن لَيسَ يَغشاها دُجاها

أَي حينَ طالَعت غرتهُ — آية اللَيل محتها بِسَناها

لَو رَأَتهُ القاصِرات العَين ما — قَصرت عَن قُربِهِ يَوماً مُناها

ذو عُيون كُل مَن أَبصَرَها — قالَ مِن ساعَتِهِ يا قَلب آها

يَستَقل السحر أَن يُعزى إِلى — طَرفِها شَخصٌ رَأى شَخصاً رَآها

حاجة في نَفس يَعقوب الأَسى — لَو يَجود الدَهر يَوماً لَقَضاها

وَهِيَ إِن كانَ رداهُ بِالهَوى — فَليَكُن قاتِلُهُ حَدَّ ظِباها

أَنفت نَفسي حَياتي بَعدَهُ — وَحشة يا وَيحَها ماذا دَهاها

فارَقَت لا عَن تَقالٍ أَلفها — فَرَأَت مِن بَعدِهِ عاراً بقاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بلاها: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • دماها: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • دواها: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • ذيلها: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
  • رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …

قصائد ذات صلة

  • استغر الله العظيم العفو
  • على الله في كل الأمور معولي
  • قلب يحبك مولع
  • سقى الله في مصر السعيدة منزلا
  • يا من جفاني وملا
  • أيها المعرض الذي قد جفاني
  • الحمد لله الذي حمده
  • قصر بحمد الله مقصور