بعينيه سحار يعلمني السحرا
الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«بعينيه سحار يعلمني السحرا» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِعَينيهِ سَحار يعلمني السِحرا — وَيوحيهِ لي سرّاً فَأنظمهُ شِعرا
وَلَيسَ بِقَولي إِن في اللَحظ ساحِراً — مُبالغَة لا وَالَّذي خَلَقَ السحرا
يسرُّ رُضاهُ عَن عُيون رَقيبِهِ — وَيَفهمنيهِ حينَ يَلحَظني شَزرا
وَأَقسَمتُ لَو تَدنو الطَلا مِن رِضابِهِ — لِعُطرِها طيباً وَغَيبَها سُكرا
مَناطِقهُ في خِصرِهِ أَبَداً حَيرى — كَحيرة قَلبي بَعدَ ما زايل الصَبرا
فَلا قَلب إِلّا في هَواهُ مُبلبلٌ — وَلا عَينٌ إِلّا مِن تَجنيهِ عَبرى
بِروحي حَبيباً صَدَّ عَنيَ مُعرِضاً — وَعاقَبَني بِالهَجر ظُلماً وَلا وَزرا
تَطاول لَيلي وَالسُهاد وُهَجرَهُ — فَلا فَرَجاً أَرجوهُ فيهِ وَلا فَجرا
كَأَنَّ جَبين الصُبح سِرّاً أَسرَّه — ضَمير الدُجى ما إِن يُريد لَهُ نَشرا
لَقَد قَطَعت بِالشَوق قَلبي يَد الذِكرى — فَواقَلبيَ البالي وَواكبدي الحَرا
وَشَفتنيَ الأَسقام إِذ أَعوز اللقا — فَلَم تَبقَ لي إِلّا المَدامع وَالفِكرا
أَقول لِطَير باتَ يَندُب أَلفَهُ — إِذا حَنَّ مِما شَفَهُ مَلأ الصَدرا
يَكادُ إِذا ما ناحَ حَرّ حَنينِهِ — يُمزق مِنهُ الصَدر وَالطَوق وَالنَحرا
إِذا رَنَّ مِن فَوق الأَراكة رَنة — تَنَفَسَت أَنفاساً لَها تَحرق الجَمرا
كِلانا غَريب يَشتَكي حَرقة النَوى — كِلانا مُحبٌّ يَشتَكي الصَد وَالهَجرا
كِلانا وَحيد فارَقَ الأَلف راغِماً — وَصاحب فيها الهَمَّ وَالحُزنَ وَالضَرّا
وَلَكن أَرى مِنكَ الدُموع بِخيلة — وَفَيض دُموعي يَغمُر البرَّ وَالبَحرا
أَتذَكُرُني يا طَير مَن أَنا ذاكر — وَلَم أَنسَهُ يَوماً فَتَحَدث لي ذِكرا
أَلا لَيتَ شِعري هَل سَبيلٌ إِلى اللُقا — فَفي ساعة مِن قَربِهِ أَبذل العُمرا
لَقيت الرَدى قَبل اللُقا إِن نَسيتهُ — وَإِن كانَ بَعد الأَلف وَرد الرَدى أَحرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
- بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.
- بقولي: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
- تجنيه: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.