مهاريس أشباه كأن رؤوسها
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«مهاريس أشباه كأن رؤوسها» من شعر الفرزدق، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَهاريسُ أَشباهٌ كَأَنَّ رُؤوسَها — مَقابِرُ عادٍ جِلَّةُ البَكَراتِ
بِها تُتَّقى الأَضيافُ إِن كانَ صَوبُها — صَقيعاً عَلى الأَكنافِ وَالحَجَراتِ
وَما كانَ مِن أَوطانِها دَحلُ مِحجَنٍ — مَقاماً وَلا قَيقاءَةُ الخَبِراتِ
وَلَن تَحضُرَ الجَرعاءَ تَرعى ثُمامَها — وَلا تَرتَعي بِالدَوِّ مِن خَرِباتِ
وَلَكِن بِعُثمانِ البَسيطَةِ قَد تَرى — بِها بُدَّناً أَفخاذُها وَفُراتِ
وَقَد كانَ صَحراوا فُلَيجٍ لَها حِمىً — إِذا نَوَّرَ الجَرجارُ بِالكَدَراتِ
مَناعيشُ لِلمَولى الضَريكِ وَلا تُرى — عَلى الضَيفِ إِلّا باكِرَ الغَدَواتِ
إِذا اِغبَرَّ أَهلُ الشاءِ أَشرَقَ أَهلُها — وَكانَ لَها فَضلٌ مِنَ الأَدَواتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغبر: أَغْبَرَ يُغْبِرُ إغْباراً : أثار الغبارَ.-: صار لونه كلون الغبار؛ أَغبرَ وجهُه من الخوف.- في حاجته: جدّ في طلبها فكأنه لسرعته يثير الغبار.- تِ السماءُ: اشتد وقع مطرها.
- الجرجار: الجَرْجَارُ :- من الجِمال: الصَّاخبُ منها.-: صوت الرعد؛ لمع البرقُ ثمّ أعقبه جرجارٌ قاصف.
- الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
- الضريك: (ضَرَى) الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا شِبْهُ الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ وَاللَّهَجِ بِهِ، وَالْآخَرُ شَيْءٌ يَسْتُرُ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْعَرَبِ: ضَرِيَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُغْرِيَ …