لو أعلم الأيام راجعة لنا
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«لو أعلم الأيام راجعة لنا» من شعر الفرزدق، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَو أَعلَمُ الأَيّامَ راجِعَةً لَنا — بَكَيتُ عَلى أَهلِ القِرى مِن مُجاشِعِ
بَكَيتُ عَلى القَومِ الَّذينَ هَوَت بِهِم — دَعائِمُ مَجدٍ كانَ ضَخمُ الدَسائِعِ
إِذا ما بَكى العَجعاجُ هَيَّجَ عَبرَةً — لِعَينَي حَزينٍ شَجوُهُ غَيرُ راجِعِ
فَإِن أَبكِ قَومي يا نَوارُ فَإِنَّني — أَرى مَسجِدَيهِم مِنهُمُ كَالبَلاقِعِ
خَلاءَينِ بَعدَ الحِلمِ وَالجَهلِ فيهِما — وَبَعدَ عُبابِيِّ النَدى المُتَدافِعِ
فَأَصبَحتُ قَد كادَت بُيوتي يَنالُها — بِحَيثُ اِنتَهى سَيلُ التِلاعِ الدَوافِعِ
عَلى أَنَّ فينا مِن بَقايا كُهولِنا — أُساةَ الثَأى وَالمُفظِعاتِ الصَوادِعِ
كَأَنَّ الرُدَينِيّاتِ كانَ بُرودُهُم — عَلَيهِنَّ في أَيدٍ طِوالَ الأَجاشِعِ
إِذا قُلتُ هَذا آخِرُ اللَيلِ قَد مَضى — تَرَدَّدَ مُسوَدٌّ بَهيمِ الأَكارِعِ
وَكائِن تَرَكنا بِالخُرَيبَةِ مِن فَتىً — كَريمٍ وَسَيفٍ لِلضَريبَةِ قاطِعِ
وَمِن جَفنَةٍ كانَ اليَتامى عِيالَها — وَسابِغَةٍ تَغشى بَنانَ الأَصابِعِ
وَمِن مُهرَةٍ شَوهاءَ أَودى عِنانِها — وَقَد كانَ مَحفوظاً لَها غَيرَ ضائِعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بيوتي: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.