لا بارك الله في قوم ولا شربوا
الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«لا بارك الله في قوم ولا شربوا» من شعر الفرزدق، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا بارَكَ اللَهُ في قَومٍ وَلا شَرِبوا — إِلّا أُجاجاً أَتَونا مِن سِجِستانا
مُنافِقينَ اِستَحَلّوا كُلَّ فاحِشَةٍ — كانوا عَلى غَيرِ تَقوى اللَهِ أَعوانا
أَلَم يَكُن مُؤمِنٌ فيهِم فَيُنذِرَهُم — عَذابَ قَومٍ أَتَوا لِلَّهِ عِصيانا
وَكَم عَصا اللَهَ مِن قَومٍ فَأَهلَكَهُم — بِالريحِ أَو غَرَقاً بِالماءِ طوفانا
وَما لِقَومٍ عَدِيُّ اللَهِ قائِدُهُم — يَستَفتِحونَ إِذا لاقوا بَهيمانا
أَلّا يُعَذِّبَهُم رَبّي وَيَجعَلَهُم — لِلناسِ مَوعِظَةً يا أُمَّ حَسّانا
تَرى سَرابيلَهُم في البَأسِ مُحكَمَةً — مِن نَسجِ داوُدَ أَعطاها سُلَيمانا
تَقيهِمُ البَأسَ يَومَ البَأسِ إِذ رَكِبوا — سَوابِغٌ كَالأَضا بيضاً وَأَبدانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
- بالريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …
- تقيهم: تقي: ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقَى اللَّهَ تَقْياً خَافَهُ. وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ تَرْجَمَ عَلَيْهَا ابْنُ بَرِّيٍّ، وسيأَتي ذِكْرُهَا فِي وَقِيَ فِي مكانها.
- حسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …