من يسرق جدران الحارة
الشاعر: سالم أبو جمهور القبيسي · البحر: المتدارك
«من يسرق جدران الحارة» من شعر سالم أبو جمهور القبيسي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَنْ يَسرِقُ جِدرانَ الحارَةْ — و يَغيظُ الفَجرَ و أنوارَهْ
مَنْ يَسرِقُ إسْمَ مَدِينَتِنا — و يُخيفُ الخوفَ و أخطارَهْ
مَنْ يَسرِقُ جدرانَ الحارَةْ ؟! — حاصرتُ الخوفَ بأورِدَتي
و مشطتُ الليلَ و أقمارَهْ — و نبشتُ الكونَ و غفوتَهُ
أرضاً و سماءً و مَغَارَةْ — فإذا باللصِّ و حضرَتِهِ
فأرٌ يتربَّعُ أقذارَهْ ! — يمتصُّ زماناً سِحريّاً
يمتصُ العُمْرَ و اعمارَهْ — و يلوكُ بقايا أطلالٍ
سُلِبَت مِن مَجدٍ و حضارَةْ ! — أدبَرتُ و هازمُ أخيِلَتي
فارٌ ذو عينٍ جبَّارَةْ — فأرٌ يَهْزِمُني ! يا خَجَلي
خجلاً معجوناً بحقارَةْ ! — يَسلِبُني فرحةَ أعيادي
وكؤوسَ الأُنسِ و أوتارَهْ — يَسْلِبُني ليلاً شاميَّـاً
أهديتُ ( لِنَجدٍ ) أزهارَهْ — أدبَرتُ و هازمُ أخيِلَتي
فأرٌ ذو عينٍ جبَّارَةْ — يَلْهو و الدُّنيا تراقصهُ
و الكأسُ تُراقِصُ دينارَهْ — و يُقَبِّلُ فأرتَهُ شوقاً
برطوبةِ صَيفٍ و حَرَارَةْ — و يُقَدِّمُ جِدرانَ الحارَةْ
مائِدةً تُغري سُمَّارَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعماره: [ع م ر]. (مصدر أَعْمَرَ). 1. "إعْمَارُ الْمَنْزِلِ" : جَعْلُهُ آهِلاً. 2. "إِعْمَارُ الأَرْضِ" : وُجُودُها عَامِرَةً.