أأزجر همة لقيت هماما

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«أأزجر همة لقيت هماما» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَزْجُرُ هِمَّةً لَقيَتْ هُماما — وأَظِلمُ عَزْمةً جَلَتِ الظَّلاما

صَدَدْتُ عن العراقِ صُدودَ قالٍ — وشِمتُ الغَيْثَ إذ حَلَّ الشَّآما

فأَلفَيْتُ الأميرَ أليفَ مَجْدٍ — مُعَنَّىً بالمَكارِمِ مُستَهاما

تَقَلَّدْتُ الحُسامَ العَضْبش منه — ولم أَتَقَلَّدِ السَّيفَ الكَهاما

يُلامُ على اعتقالِ المالِ قَوْمٌ — ويُسْرِفُ في النَّدى حتَّى يُلاما

حُسامُ العَزمِ ليسَ يَنوبُ خَطْبٌ — فنحمَدَ عندَه إلا الحُساما

فليسَ عدوُّهُ منه بِناجٍ — ولو وافَى على النَّجْمِ اعتِصَاما

سَلِمْتَ فكم سَقْيتَ رياضَ مدحي — رَذاذاً من نَوالِكَ أو رِهاما

وكم لك من أيادٍ سائراتٍ — إلى أوطانِنا عاماً فعاما

سَحائبُ من بلادِ الشامِ أضحَتْ — بأرضِ الحِصنِ تَنسَجِمُ انسِجاما

مُؤّرَّقَةُ العيونِ تَبيتُ تَسْري — فتَطرُقُ فتيةً كانوا نِياما

تحاربُ عنهمُ الأَعْداءَ حَرباً — وكيفَ يُسالِمُ الصُّبحُ الظَّلاما

أقمتُ وكيفَ يرحلُ عنك راجٍ — رآكَ البحرَ والمَلِكَ الهُماما

ولولا أنتَ لم أُزْجِ المَطايا — ولم أصِلِ السُّرى شَهراً تَماما

وأقربُ ما أكونُ من الأماني — إذا استمطرْتُ من يَدِكَ الغَماما

وأرضَى ما أكونُ من اللَّيالي — إذا ما عادَ بِشْرُكَ لي فَدَاما

وإنْ أُلبسْكَ افوافَ القَوافي — فقد أَلبَسْتَني النِّعَمَ الجِساما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتقال: الاعْتِقَالُ : مصــ.-: القبض على شخص باسم القانون أو النظام.-: حُبْسةُ اللسان؛ أصيب لسانه باعتقال مؤقت.-: في الطبِّ، تقلُّص العضل.
  • بالمكارم: ريستك مسلم سورابايا
  • بناج: نأج: نائِجاتُ الهامِ: صوائحُها. والنَّئِيج: الصَّوت. ونأَجَ البُومُ يَنْأَجُ نأْجاً: صَاحَ، وَكَذَلِكَ الإِنسان؛ وَهُوَ أَحْزَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الدُّعاء وأَضْرَعُه وأَخْشَعُه. ورجلٌ نَأْآجٌ: رَفِيعُ الصَّوْتِ. ونَأَجَ …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا