لما مضى اليوم حميدا فانصرم

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«لما مضى اليوم حميدا فانصرم» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمَّا مَضَى اليومُ حَميداً فانصرَمْ — ومَدَّ سِجْفَيْهِ الظَّلامُ المُدْلَهِمّ

مِلْنا إلى فِلْقَةِ مأثورٍ خَذِمْ — يَلْقى بها فِلقةَ صَيْخودٍ أَصَمّ

فيبَسِمانِ في اللقاءِ عن ضَرَم — يَطيرُ كالبرقِ خَفا ثم اكتتَمْ

وتارةً يَسقُطُ في بالٍ أحمّ — فيَجتبَيهِ بقَضيبٍ كالقَلَم

تأخُذُهُ أزرَقَ كالخَدِّ لُطِمْ — حتى إذا وَلَّدَ ناراً تَضْطَرِمْ

قُمْنا بها نَهْتِكُ أستارَ الظُّلَمْ — وبينَنا ذاتُ ضَجيجٍ تَختَصِمْ

إنْ نامَ غِزلانُ الصَّريمِ لم تَنَمْ — نَقرَعُها بينَ الوِهادِ والأَكَمْ

قَرْعَ النَّواقيسِ إذا الصُّبحُ ابتَسَم — تؤمُّ مخلوعَ العِذارِ حيثُ أَمّ

أبيضَ مُسوَدَّ الخِلالِ والشَّيَم — له على الصَّحْبِ أَيادٍ وكَرَمْ

ونِعَمٌ هُنَّ على الوَحْشِ نِقَمْ — أسرعُ قبلَ الشَّدِّ من سَيْلِ العَرِمْ

يَقدُمُنا إلى الكِناسِ المُكْتَتَمْ — مُسائِلاً عنه الصَّبا وهي تَنُمّ

حتى إذا الشَّربُ تراءَى من أَمَمْ — حَيرانَ قد أَلبسَه الذُّعْرُ لَمَمْ

صَدَّ فَوافَى ثم أَلقَى للسَّلَمْ — وظَلَّ نَهباً بالأَكُفِّ مُقتَسَم

لم يَشكُ من نابٍ ولا ظِفْرٍ أَلَمْ — فما اعتلى في الشَّرقِ للصُّبح عَلَمْ

حتى لَخَضَّبْنَا المِدَى منه بِدَمْ — وأصبحَتْ أطرافُنا مثلَ العَنَم

وارتفعَتْ قُدورُنا على اللَّقَم — قائلةً للرَّكْبِ بالغَلْيِ هَلُمّ

فنحنُ في خَفْضٍ وفي ظِل نِعَمْ — لنا من البِيضِ حُصُونٌ وعِصَمْ

لا خوفَ ما عُذْنا بها ولا عَدَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتتم: [ك ت م]. (فعل: خماسي لازم متعد). اِكْتَتَمَ، يَكْتَتِمُ، مصدر اِكْتِتَامٌ. 1."اِكْتَتَمَ الخَبَرَ" : أخْفَاهُ. 2."اِكْتَتَمَ غَيْظَهُ" : كَظَمَهُ، كَبَحَهُ. 3."اِكْتَتَمَ السَّحَابُ" : خَلا مِنَ الرَّعْدِ.
  • الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
  • المدلهم: مدل: المِدْلُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الخفيُّ الشخصِ، القليلُ الْجِسْمِ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ المَدْلُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، للخَسيس مِنَ الرِّجَالِ، والمِذْل، بِالدَّالِ وَالذَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا. والمِدْل: ال …
  • الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
  • بقضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا