ليس التجلد شيمة العشاق

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ليس التجلد شيمة العشاق» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليسَ التجلُّدُ شِيمَةَ العُشَّاقِ — إلا إذا شِيبَ الهَوى بنِفاقِ

سفحت رقى العذال يوم محجر — دمعا على الخدين ليس براقي

فكأننا في الحب أهل ديانة — وكأنه في العذل أهل شقاق

عُدْ بالمُدامِ على سَليمِ زَمانِه — إن المُدامَ له من الدِّرياقِ

بكراً أضافَ إلى مَحاسِنِ خَلقِها — قَرعُ المِزاجِ مَحاسِنَ الأَخلاقِ

وإذا سقاني الدهر سم خطوبه — داويته بمدامة أو ساقي

إنا إذا المرزوق فاز برزقه — مثل الدبى خلقت بلا أرزاق

أزجي إلى الآفاق حلي مدائح — كسدت غرائبهن في الآفاق

وأعوذُ من شَرْقِ البلادِ بِغَرْبِها — فأؤُوبُ من وَصَبٍ إلى إخفاقِ

مثلَ الهِلالِ أغَذَّ شَهْراً كامِلاً — فرَماه آخرُ شَهْرِه بمَحاقِ

سَفَرٌ رَجَوْتُ به النَّهايةَ في الغِنَى — فبلغتُ منه نِهايةَ الإملاقِ

ولكَمْ طَلَعْتُ على الشآمِ فنفَّسَتْ — شِيَمُ الأميرِ التغلبيِّ خنِاقي

نثني عليه وجوده أطواقنا — مثل الحمام سجعن في الأطواق

جَدَّدْتَ أخلاقَ المَكارِمِ بعدَما — أشفَتْ خَلائِقُها على الإخلاقِ

وفَعَلْتَ في نُوْبِ الحَوادِثِ مثلَ ما — فَعَلَتْ ظُباكَ بمَعْشَرٍ مُزَّاقِ

وملَكْتَ بالمِنَنِ الرِّقابَ وإنَّما — مِنَنُ المُلوكِ جَوامِعُ الأعناقِ

المجدُ ما سَلِمَتْ خِلالُكَ سالِمٌ — والجُودُ ما بَقِيَتْ يَمينُكَ بَاقي

علَّمْتَني النَّظرَ المديدَ إلى العُلى — من بَعْدِ ما أَلِفَ العِدا إطراقي

فكأنَّما أسطو لشَزْرِ لواحظي — بِظُباً على كَيْدِ العَدُوِّ رِقاقِ

فَلأجلِبَنَّ إليكَ كلَّ غَريبَةٍ — تُضْحى الكِرامُ لها من العُشَّاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • الدرياق: الدِّرْيَاقُ : التَّريَاقُ؛ بعضُ السُّمِّ دِرْياقُ لبعض.-: الخمرُ (معـ).
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • المرزوق: المَرْزُوقُ : مفعـ.-: المحظوظُ؛ فاز المرزوق بالجائزة الكبرى في المسابقة.-: من رزقه اللهُ.
  • المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • بالمدام: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.
  • براقي: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • برزقه: البرازيق: الجماعات. قال أبو عبيد: أنشدني ابن الكلبى لجهمة [[في اللسان: " لجهينة ".]] بن جندب بن العنبر بن عمرو ابن تميم: رددنا جمع سابور وأنتم بمهواة متالفها كثير تظل [[في اللسان: " تظل جيادنا ".]] جياده متمطرات برازيقا …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا