لما مضى اليوم حميدا فانجرد
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«لما مضى اليوم حميدا فانجرد» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمَّا مضَى اليومُ حميداً فانجرَدْ — ونشَرَ الَّليلُ جَناحاً فرَكَدْ
دَعَوْتُ فِتيانَ الطِّرادِ والطَّرد — ومارِدُ الخُضرِ على الصَّيْدِ مرَدْ
يَكشِرُ عن مثلِ الحِرابِ أو أحدّ — يُقصَدُ في آثاره حيثُ قَصَد
فاحتملوا زُهْرَ مصابيحَ تَقِدْ — وكلَّ صَفراءَ من الصُّفْرِ تُعَدّ
حنَّاتَهٍ في الَّليلِ من غيرِ كَمَد — كأنَّ ماءَ البئرِ فيها يَطَّرِد
يَقرَعُ للصَّيدِ بِمَلْمومِ الجَسَد — كأنه لولا اسْتِوَا الرأسِ وتَد
فتوقُه الوحشُ صحيحاً إن رَقَد — حتى إذا عايَنَها السِّرْبُ صدَد
مُجِدَّةٌ تُهدي له الحَيْنَ المُجِدّ — بصَفحةِ البدرِ ورنَّاتِ الأسَد
فحُيِّرَتْ غِزلانُه فلم تَحِد — وأقبلتْ تركضُ كالسِّرْبِ الفَرِد
ثم غَشِيناهنَّ أمّاً وولَد — وشادناً يُعطي القِيادَ مَنْ وَجَد
يُورِدُها حوضَ المَنايا فتَرِدْ — فحينَ لاحَ الفجرُ مُنصاتَ العَمَد
وصارَ بحرُ اللَّيلِ ضَحضاحاً ثَمَد — خِلْنا المُدى وَرْداً له الوَردُ سَجَد
وأَضحَتِ الأُهبُ شباريقَ قِدَد — كأنها في الرَّوضِ نَظماً وبَدَد
مُصَنْدَلاتُ القُمصِ تُغري وَتَقِدْ — فنحن والضيِّفانُ في عَيشٍ رَغَد
نعُدُّ للزَّورِ كريماتِ العُدَد — فمثلُنا بمثلِهِنَّ مُستَبِدّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استوا: الاسْتِوَاءُ [سوي]: مصـ. -: الاعتدال والاستقامة/ خطُّ الاستواء، هو دائرة عرض الصفر الذي يقسم الأرْض إلى نصفين، شمالي وجنوبي ويمتدُّ في منتصف المسافة بين القطبين.
- البئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
- السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- الطراد: الطِّرَادُ : مصـ.-: مفـ الطَّريد، أي الطويل من الرِّماح/ فرسان الطِّرادِ، هم الَّذين يحملُ بعضُهم على بعضٍ في الحرب ونحوها / مشى طِراداً، أي مستقيماَ.
- بملموم: المَلْمُومُ : مفعـ.-: المجتمِع المُدَوَّر المَضْمُوم.-: المَجنون؛ يُظَنُّ مِنْ تَصرُّفه أَنهُ مَلْمُوم/ رجل مَلْمُوم، أي مُجتمِع/ صخرة ملْمومة، أي مُستديرة صلبة.
- تقد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ …