كان جليدا فخانه جلده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ جَليداً فخانَه جَلَدُهْوعادَه بعدَ هِمَّةٍ كَمدُهْ
وأطلقَ الشَّوقُ أَسْرَ عَبرَتِهوهو أسيرُ الفؤادِ مُضطَهَدُه
أَدَمْعُ ذاكَ الغزالِ فاضَ على الخدَّيْنِ أَم عِقْدُهُ وَهَتْ عُقَدُه
قامَ يُريدُ الوَداعَ كالغُصُنِ الرْيَّانِ يَثني قُوامَه غَيَدُه
وذو الهَوى غَضَّةٌ صَبابَتُهيُكابدُ الشَّوقَ طِبُّهُ كَبِدُه
كم بينَ تلك السُّجوفِ من مُقَلٍتَبْذُلُ من دَمعِها الذي تَجدُه
ومستعيرِ النُّضارِ من رَشإِلم يُخْطِهِ لحظُه ولا جَيَدُه
لا يرتجي الصَّبُّ بَرْدَ غُلَّتِهما ضَنَّ عنه بريقِه بَرَدُه
غدا ابنُ فهدٍ والمجدُ شيمَتُهوالجودُ والمجدُ لهوُه وَدَدُه
فتىً فَتى السَّماحِ مُكتَهِلُ الحِلْمِ ذَكيُّ الفُؤادِ مُتَّقِدُه
ومُسرِفُ الجُودِ حينَ يَقتَصِدُ الغَيْثُ رَفيقُ الفَعالِ مُقتَصِدُه
كم من صباحٍ سَناهُ عَزْمَتُهومن أيادٍ سِماتُهنَّ يَدُه
مناقبٌ يَنطوي الحَسودُ لهاعلى جَوىً أو يُميتُه حَسَدُه
جَرى فبَذَّ المُلوكَ حينَ جَرىوفاتَ أقصَى مَداهُمُ أَمَدُه
وكيفَ يَرجو لَحاقَه مَلِكٌيَضيقُ عن رَحْبِ صَدْرِهِ بَلَدُه
رَبْعٌ كأنَّ الرَّبيعَ ألبَسَهغَرائبَ النَّوْرِ يانعاً خَضَدُه
ومَنهَلٌ راقَ وِردُه فغَدايَطرُدُ عنَّا الإعْدامَ مُطَّرَدُه
وصارمٌ لم يَشِمْه ذو زَرَدٍإلا تَفرَّى عن حَدِّهِ زَرَدُه
إذا ارتدى مُهجةَ الكَميِّ غَدامُضرَّجاً من جِسادِهِ جَسَدُه
يَعضُدُ قَرْماً تَقِلُّه يَدُهطَوْراً وطَوْراً يَكُنُّه عَضُدُه
يَلقَى المَنايا مَنْ راحَ يوعدهحَتماً ويَلقى النَّجاحَ مَنْ بَعِدُه
صَنيعُه سائرٌ يلوحُ وهليَخْفى صَنيعٌ مدائحي بُرُدُه
وَقفٌ علينا الثَّناءُ ما اطَّرَدَتْحُسْناً معانيه واستوى أَوَدُه
وكلَّما أخلَقَتْ بدائِعُهُجاءَتْ إليه مُجِدَّةً جُدُدُه
عن القصيدة
«كان جليدا فخانه جلده» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.