صباح الطعن في كر وفر

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر

«صباح الطعن في كر وفر» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَباحُ الطَعنِ في كَرٍّ وَفَرٍّ — وَلا ساقٍ يَطوفُ بِكَأسِ خَمرِ

أَحَبُّ إِلَيَّ مِن قَرعِ المَلاهي — عَلى كَأسٍ وَإِبريقٍ وَزَهرِ

مُدامي ما تَبَقّى مِن خُماري — بِأَطرافِ القَنا وَالخَيلُ تَجري

أَنا العَبدُ الَّذي خُبِّرتَ عَنهُ — يُلاقي في الكَريهَةِ أَلفَ حُرِّ

خُلِقتُ مِنَ الحَديدِ أَشَدُّ قَلب — فَكَيفَ أَخافُ مِن بيضٍ وَسُمرِ

وَأَبطِشُ بِالكَمِيِّ وَلا أُبالي — وَأَعلو لِلسِماكِ بِكُلِّ فَخرِ

وَيَبصُرني الشُجاعُ يَفِرُّ مِنّي — وَيَرعَشُ ظَهرُهُ مِنّي وَيَسري

ظَنَنتُم يا بَني شَيبانَ ظَنّ — فَأَخلَفَ ظَنَّكُم جَلدي وَصَبري

سَلوا عَنّي الرَبيعَ وَقَد أَتاني — بِجُردِ الخَيلِ مِن ساداتِ بَدرِ

أَسَرتُ سَراتَهُم وَرَجَعتُ عَنهُم — وَقَد فَرَّقتُهُم في كُلِّ قُطرِ

وَها أَنا قَد بَرَزتُ اليَومَ أَشفي — فُؤادي مِنكُمُ وَغَليلَ صَدري

وَآخُذُ مالَ عَبلَةَ بِالمَواضي — وَيَعرِفُ صاحِبُ الإيوانِ قَدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
  • بالكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
  • خماري: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح