بي ما تحس وفي فؤادك ما بي

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بي ما تحس وفي فؤادك ما بي» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بي ما تحس وفي فؤادِكَ ما بي — فتعالَ نبكي يا نجيَّ شبابي

تجري الدموعُ وأنت دانٍ واصلٌ — كمسيلِهنَّ وأنتَ في الغُيَّابِ

أنكرتَ بي ناري عشيةَ لامست — شفتاي منك أناملَ العنابِ

ومشت يميني في غزيرٍ حالكٍ — مسترسلٍ كالجدولِ المنسابِ

وسألت ما صمتي وما إطراقتي — وعلامَ ظلَّت حيرةُ المرتابِ

أقبل أذقني ما اليقينُ وهاته — خلواً من الآلامِ غيرَ مُشَابِ

أقبل لأقسمَ في حياتي مرةً — إنَّ الذي أسقاه ليسَ بصابِ

لهفي على هذا اليقينِ وطعمه — بفمي وتكذيبي شهيَّ شرابي

من أنتَ من أي العوالمِ ساحرٌ — مستأثر بأعنَّةِ الألبابِ

مهلاً سليلَ النور ما هذي الدنى — أبداً مكان جلاَلكَ الخلابِ

حدثتُ نفسي إذ رأيتك بادياً — وأطَلت تسآلي بغيرِ جوابِ

ما يصنع المَلَكُ الطهورُ بعالمٍ — فانٍ وأيامٍ كلمع سرابِ

ما يصنعُ الأبرارُ في الأرض التي — ساوت من الأبرارِ والأوشابِ

دوارةً أبدَ السنينِ كعهدها — من ليلِ آثامٍ لصبحِ مَتَابِ

تغلو الحياة بها إلى أن تَنتهي — عندَ الترابِ رخيصة كترابِ

أغفر خليلي الشكَّ في الرؤيا التي — ملكت عليَّ مَشاعِري وصَوابي

يا طالما ضجَّ الفؤادُ من المنى — وشَكا التماعَ سرابِها الكذَّابِ

يا هَيكل الحسنِ المباركِ ركنُه — الساحرَ النورِ الطهورَ رحابِ

لا صِدقَ إلا في لهيبِكَ وحده — وجلاله الباقي على الأحقابِ

قدمتُ قرباني إليه بقيةً — من مهجةٍ تَلفت على الأحبابِ

فإذا سمحت دفعت فيه دماءها — ورجعتُ أحمدُ من ذراكَ مآبي

وأذبتُ جوهرها فداءَ نواظرٍ — علويةٍ قدسيةِ المحرابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العناب: (نبات). : شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ، شَائِكٌ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَّةَ أَمْتَارٍ، يُعْطِي ثَمَراً أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ، لَذِيذُ الطَّعْمِ.
  • بصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …
  • شرابي: الشَّرَابُ : ما شُرِبَ من أيّ نوع وعلى أيّ حالٍ كان وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً.-: الخمرُ بخاصّةٍ؛ اجتمع القومُ على الشَّراب.-: ذَوْب السّكّرِ المكثّفِ صافياً أو معطّراً بإحدى المواد العطريّة ج أَشْرِبَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا