لعينيك احتملنا ما احتملنا

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لعينيك احتملنا ما احتملنا» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعينيكَ احتملنا ما احتملنا — وبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا

وهان إذا عطفت ولو خيالاً — وأين خيالك المعبود أينا

تعالَ فلم يعد في الحي سارٍ — وهوَّمتِ المنازلُ بعد وهنِ

وران على نوافذها ظلامٌ — وقد كانت تطلّ كألف عينِ

تعالَ فقد رأيتُ الكون يحنو — عليّ ويدرك الكرب الملمَّا

ويجلو لي النجوم فأزدريها — وأغمض لا أريد سواك نجما

ومنتظرٌ بأبصاري وسمعي — كما انتظرتكَ أيامي جميعا

وهل كان الهوى إلا انتظاراً — شتائي فيك ينتظر الربيعا

أرى الآباد تغمرني كبحرٍ — سحيقِ الغور مجهولِ القرار

ويأتمر الظلام عليَّ حتى — كأني هابط أعماق غارِ

وتصطخبُ العواصف ساخرات — وتطعنني بأطراف الحرابِ

وتشفق بعد ما تقسو فتمضي — لتقرع كل نافذةٍ وبابِ

فصحت بها إلى أن جف حلقي — فحين سكتُّ كلمني إِبائي

وأشعرني العذاب بعمق جرحي — وأعمق منه جرح الكبرياءِ

ولمّا لَم تفز بلقاك عيني — لمحتك آتياً بضمير قلبي

فأسمع وقع أقدامٍ دوانِ — وأنصت مصغياً لحفيف ثوبِ

وأخلق مثلما أهوى خيالاً — وأستدني الأماني والحبيبا

وأُبدع مثلما أهوى حديثاً — لناءٍ صار من قلبي قريبا

أمدّ يديَّ في لهف إليه — أشاكيه بمحتبس الدموعِ

فيسبقني إلى لقياه قلبي — وثوباً ثم يبرد في ضلوعي

فتصطخب العواطف ساخرات — وتطعنني بأطراف الحرابِ

وتشفق بعد ما تقسو فتمضي — لتقرع كل نافذةٍ وبابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتملنا: احْتَمَلَ يَحْتمِل احْتِمالا :- القومُ: ارتحلوا.- المكروهَ: صبر عليه؛ قد يحتمل الإنسان الفقر ولكن من الصعب أن يحتمل الذل.- الشىءَ: حمله فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا،- الشكَّ: جاز فيه الشكُّ.- ما صدر عنه: أغضى ع …
  • ارتضينا: ارْتَضَى يَرْتَضِي ارْتَضِ ارْتِضَاءَ [رضي]:- ـه: رضيه، أي اختاره وقبله ولا يشْفعُون إِلاَّ لِمَن ارْتَضَى وهُمْ مِنْ خشْيَتِهِ مُشْفِقْونَ.- ـه- رآه أهلاً له واختاره؛ ارتضته الجماعة رئيساً لها/ عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُ …
  • خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا