عادت لطائرها الذي غناها
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«عادت لطائرها الذي غناها» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عادت لطائرها الذي غَنّاهَا — وشَدَا فهاج حَنينها وشَجاهَا
أيُّ الحظوظ أعادها لوَفيِّها — ونجيّ وحدتها وإلف صباهَا
مشبوبة التحنان تكتم نارها — عبثاً وتأبَى أن يبين لظاهَا
يا إلفيَ المعبود سِرّك ذائع — نار الحنين دفينها أفشاهَا
ماذا لقينا من لقاءٍ خاطفٍ — وعشية كالبرق حان ضحاهَا
يا ويح هاتيك الثواني لَم تقف — حتَّى نسيغ هناءةً ذقناها
حتى يمتع باليقين مكذب — عينيه في رؤيا يضلّ سناهَا
تمضي لها الأبصار مُشعلة الهوى — وتحول عنها ما تُطيق لقاهَا
تخبو العواطف في الصدور وتنتَهي — ويَجف في زهر القلوب نداهَا
وأنا أحسّ اليومَ بدء علاقة — وعنيف ثورتها وحزّ مُدَاهَا
لم تَرو منكِ نواظري وخواطري — ورجعت أذكي مهجةً وشفاهَا
مدَّ الخريف على الرياض رواقه — ومضى الربيع الطلق ما يغشاها
ما بالرياض كآبةٌ في أرضها — وسحابة تغشى أديمَ سماهَا
جمدت حمائم أيكها وأنا الذي — شاكيتها فاغرورقت عيناهَا
كيف السبيلُ إلى شفاء صبابة — الدهر أجمع ما يبلُّ صداهَا
وإلى نسائم جنة سحرية — قرّحت أجفاني على مغناهَا
قضَّيتُ أيامي أضمّ خيالها — وأضعت أيامي أقول عساهَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باليقين: اليَقِينُ : مصـ.-: العِلمُ الذي لا َشكَّ فيه كَلاّ لَوْ تَعْلَمونَ عِلْمَ اليقِينِ.-: المَوْتُ ووقوعُه المتيقَّن وَاعبُدْ رَبَّكَ حتّى يأتِيَكَ اليَقِين.- في الفلسفة: اطمئنان النفس إلى حُكم مع الاعتقاد بصحّته/ عَلِمَهُ ي …
- حنينها: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي