ويوم كسوتها رهج المصلى

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

«ويوم كسوتها رهج المصلى» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويومَ كَسَوْتَها رَهَجَ المُصلَّى — تُنادِيها المُنى أهلاً وسهلا

مُجَلَّلَةً هوادِيها بِعِزٍّ — يجلّلُ أوْجُهَ الأعداءِ ذُلّا

إذا ضَلَّ العجاجُ بِهَا هَدَاها — جبينُكَ أنْ تُعَرِّجَ أو تَضِلّا

وقد نَشَقَتْ رِياحَ النَّصْرِ تُزْجِي — غمامَ الموتِ أبْرَقَ فاْستَهَلّا

شوازِبَ كالقِداحِ مُساهِماتٍ — ضَرْبتَ بِهَا العِدى حَزْناً وسَهْلا

وكنتَ نَصيحَها سِرّاً وجَهْراً — وكنتَ أمينَها قولاً وفِعْلا

وكنتَ وَليَّ حُكْمِ اللهِ فِيهَا — تُنِيرُ بنورِهِ صِدْقاً وعَدْلا

فحازَ الغدرُ أخْيَبَها سِهاماً — وطبْتَ ففُزْتَ بالقِدْحِ المُعَلَّى

فما جَلَتِ الدُّجى شمسٌ تَجَلَّتْ — كوجهِكَ فِي الوغى لما تَجلَّى

ولا راقَ الحُلِيُّ عَلَى سيوفٍ — كسيفكَ من دمائهِمُ مُحَلَّى

إذا التَقَتِ الفتوحُ عَلَيْكَ تَتْرى — فأولى للمصابِ بِهِنَّ أَولى

وجاءَتْكَ المُنى صُوَراً تَوَالى — فلا تَحْزُنْكَ صَفْحَةُ مَا تَوَلَّى

ولا يُؤْيِسْكَ أبراجٌ تَسامَتْ — بأهمَاجٍ فإنَّ لَدَيْكَ أعْلى

ورُبَّ عُقابِ شاهِقَةٍ تَعَلَّى — بِهَا أَمَلٌ إلى يَدِكُمْ تَدَلَّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
  • بالقدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
  • بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
  • تعرج: تَعَرََّجَ يَتَعَرَّجُ تَعَرُّجاَ : مال وانعطف؛ تَعَرّجَ الخطُّ/ تعرّج الطريقُ.
  • تناديها: تَنَادَى يَتَنَادَى تَنَادَ تَنَادِياً [ ندو]:- وا: نادى بعضُهم بعضاً، أي تداعوا بصوت مرتفع فَتنَادَوْا مُصْبِحِينَ تنادَوا للحرب.- وا: اجتمعوا في النادي.

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني