إزرع المعروف حزنا وسهلا

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة مدح

«إزرع المعروف حزنا وسهلا» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إزْرَعِ المعروفَ حَزْناً وسَهْلا — واحصُدِ الكُفَّارَ سَبْياً وقَتْلا

واقْتَضِ الرحمنَ فتحاً قريباً — كُلَّما جَلَّ تَناهى أجَلّا

كْفءَ مَا أَولَيْتَ حمداً وشكراً — وصَدَقْتَ اللهَ قَولاً وفِعْلا

وعَمَمْتَ الخَلْقَ عُرْفاً وَجُوداً — ووَسعْتَ الأرضَ حُكْماً وعَدْلا

وبَهَرْتَ البَرّ والبَحْرَ خُلْقاً — عَمَّ إفضالاً كَمَا خَصَّ فَضْلا

بِجَبينٍ مَا تجَلَّى لخطبٍ — يُظْلِمُ الإصباحَ إلّا تَجَلَّى

ويمينٍ عاهَدَتْ مَنْ سَقاهُ — لا تَمَلُّ السَّقْيَ حتَّى يَمَلّا

وبعَزْمٍ ألبَسَ الدِّينَ عِزّاً — مِثلَما قَدْ ألبَسَ الشِّرْكَ ذُلّا

وهِلالٌ فِي سماءِ تُجيبٍ — حازَ تِمَّ المجدِ يَومَ أَهَلّا

وغَمامٌ لَمْ تكَدْ تَمْتَرِيهِ — منكَ رِيحُ النصرِ حَتَّى اسْتَهَلّا

سَيْفُ ضَرْبٍ لَمْ يَرُقْهُ حُلِيٌّ — وتراهُ بالدِّماءِ مُحَلَّى

وسِنانٌ مَا يَمَلُّ اسْتِناناً — لو تُوَلِّيهِ الرَّدى مَا تَوَلَّى

كَلِفٌ بالطَّعْنِ والضَّربِ تامَتْ — قَلْبَهُ الحربُ جَمالاً وَدَلّا

فَصَبا فِي جاحِمِ الحربِ نَفْساً — وعَصى فِي حاطِمِ الزَّحْفِ عَذْلا

فَتَمَامُ الوَصْلِ ألّا يُخَلِّي — لجسومِ الشِّرْكِ بالهامِ وَصْلا

ونِظامُ الشَمْلِ ألّا يُبَقِّي — فِي ديارِ الكُفْرِ للِكفرِ شَمْلا

ساوَرَ الأسْدَ وَمَا تَمَّ شِبْلا — طردَ البأساءَ حتَّى سَقاها

بكُؤوسِ الموتِ نَهْلاً وعَلّا — وسَقى ماءَ الفَضاءِ دِماءً

كَنَدى كفَّيْهِ سَحَّاً وَوَبْلا — في مَكَرٍّ قالَ للِرُّمْحِ رِفْقاً

ومَجالٍ قالَ للسيفِ مَهْلا — وتَلَقَّتْهُ العِدى بصدورٍ

خَطَّ بالخَطِّيِّ فِيهَا وأمْلى — وقَضى بالهامِ لِلْجَوِّ عُلْواً

وَعَلَى الأَشلاءِ لِلتُّرْبِ سُفْلا — ورأى أن صدورَ العوالي

من صُدورِ الغَدْرِ بالهامِ أوْلى — فَدَنتْ والسُّورُ يُومي إلَيْها

وينادِيهِنَّ أهْلاً وسَهلا — وعيونُ الخَلقِ تسمُو إليهِ

فَدَنا وَهْوَ من البَدْرِ أعلى — صَلِيَتْ منهُ العِدى بسيوفٍ

حَرُّ نارِ اللهِ فيهِنَّ أصلى — فَبِهِ أُعْلِيَ قحطانُ فَخْراً

وبهِ زُكِّيَ يَعْرُبُ أصْلا — وبه عَرَّفنا اللهُ أنَّا

سَنَرى فِي خَلْفِهِ لَكَ مِثلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقي: سقي: السَّقْيُ: مَعْرُوفٌ، وَالِاسْمُ السُّقْيا، بِالضَّمِّ، وسَقاهُ اللهُ الغيثَ وأَسْقاهُ؛ وَقَدْ جَمَعَهما لَبيدٌ فِي قَوْلِهِ: سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ وَيُقَالُ: سَقَي …
  • الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
  • بجبين: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و …
  • سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • عرفا: جمع: عُرْفٌ. مُؤَنَّثُ: أَعْرَف. [ع ر ف]. 1."قِمَّةٌ عَرْفَاءُ" : مُرْتَفِعَةٌ. 2. (حيوان) : ضَبُعٌ. وَلِي دُونَكُمْ أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... ... وَأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ (الشنفرى).

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني