نداك حبيب لا يشط مزاره

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«نداك حبيب لا يشط مزاره» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نداكَ حبيبٌ لا يشِطُّ مزارُهُ ... وإنْ غَنِيَت بينَ الكواكب دارُهُ

وأكرِمْ بِهِ ألفاً دعا الحمدَ راغِباً ... فلَبَّاهُ مخلوعاً إليه عِذارُهُ

أبانَ سبيلَ النُّجْحِ ساطِعُ نورِهِ ... ولاحَتْ لعلياء النواظر نارُهُ

فصُبْحُ الَّذِي يغدو إليكَ بَشِيرُهُ ... ولَيْلُ الَّذِي يسري إليك نهارُهُ

وأيُّ رجاءٍ حادَ منكَ طريقُهُ ... وأيُّ ثناءٍ قَرَّ عنك قرارُهُ

ولا أمَلٌ إلّا إليك مآلُهُ ... ولا سُودَدٌ إلّا عَلَيْكَ مدارُهُ

ولو أنَّ قلباً شاقه المجدُ والعُلا ... فطارَ إليها مَا عَداك مطارُهُ

ولو نَثَرَ البحرُ المُسَخَّرُ دُرَّهُ ... لما كانَ إِلّا فِي ذَراك انتثارُهُ

لو كانَ من زُهْرِ الكواكبِ زائرٌ ... إلى مَلِكٍ مَا حادَ عنكَ مَزَارُهُ

لَأَمَّكَ مشدوداً إليكَ زِمامُهُ ... ووافاكَ مرفوعاً إليكَ عَمارُهُ

ولو كانَ للدهرِ المؤَبَّدِ مَفْخَرٌ ... لكانَ بما أبْدَعْتَ فِيهِ افتخارُهُ

ولم يعْدَمِ الشادِي بذكرِكَ زَهْرَةً ... يطولُ بِهَا إعجابُهُ وازْدِهارُهُ

لَبْوسُ ثناءٍ من مساعيكَ بِينُهُ ... ومن غُرَرِ الأشعارِ فيكَ شِعارُهُ

تُهِلُّ بِهِ الدنيا إلى المَلِكِ الَّذي ... زَكَا وتعالى جِذْمُهُ ونِجارُهُ

مَليِكٌ تَرَدَّى من تُجيبَ سَكِينَةً ... وحِلْماً يَفِي بالرّاسياتِ وَقارُهُ

ودَوْحٌ تعالَتْ فِي السَّماءِ فُروعُهُ ... ولَكِنْ دَنَتْ للمُجتَنِينَ ثِمارُهُ

بمَطْعَمِ سَلْمٍ لا يُمَلُّ مَساغُهُ ... ومَطْعَمِ حَرب لا يُساغُ مرَارُهُ

إذا نَشَأتْ بالبارِقاتِ سَحابُهُ ... وجاشَتْ بجيشِ الدَّارِعينَ بِحارُهُ

وقد أضرَمَ الآفاقَ من حرِّ بأسِهِ ... لَظى لَهَبٍ زُرْقُ الوَشيجِ شَرارُهُ

وغَرَّةُ شمسِ المجدِ تسمو كأنّما ... تراءى لَهْ فِي غُرَّةِ الشمس نارُهُ

وكَمْ وَصَلَتْهُ بالكواكِبِ هِمَّةٌ ... تُجَلّي إلى الآفاقِ أينَ مَغارُهُ

وليثُ ليوثٍ يُصْعِقُ الأرضَ زأرُها ... ويَقْدُمُها فِي حَوْمَةِ الموتِ زَارُهُ

وشمسٌ وَفِي كِسْفِ العَجاجِ كُسوفُها ... وبَدْرٌ وَفِي خَفْقِ البُنودِ سِرارُهُ

وأكرِمْ بِهِ أنْ يَعْرِفَ النَّكْثَ عَقْدُهُ ... أو الخُلْفَ راجِيهِ أو الضَّيْمَ جَارُهُ

ومن طَرَقَتْ خَيْلُ الخطوبِ حَرِيمَهُ ... فأوَّلُ دعواهُ إليهِ انْتِصارُهُ

فتىً جَعَلَ الجُرْدَ الجيادَ قِداحَهُ ... ففازَ بأقمارِ المعالي قِمارُهُ

ضَمانٌ عليهِ أنْ يَذِلَّ عَدُوُّهُ ... وحَقٌّ إليهِ أنْ يعِزَّ جِوارُهُ

وماليَ لا أختارُ قُربَكَ بادِياً ... وأنتَ من الدَّهرِ الخيارِ خِيارُهُ

ومَنْ ذا لداعِ لا يُجابُ دُعاؤُهُ ... سِواكَ وعانٍ لا يُفَكُّ إسارُهُ

ومهوى غَريقٍ لا يُرَّجى غِياثُهُ ... وعاثِرِ جَدٍّ لا يُقالُ عِثارُهُ

ألا عَزَّ من أبَدى إليكَ خُضُوعَهُ ... وحازَ غِناهُ من إليكَ افتقارُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النجح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
  • بشيره: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
  • ساطع: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
  • سودد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • شاقه: شقه: فِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يُشْقِهَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الإِشْقاه أَن يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، وَهُوَ مِنْ أَشْقَح يُشْقِح، فأَبدل مِنَ الْحَاءِ هَاءً، وَقَدْ … (لسان العرب)
  • عداك: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنورك أم أوقدت بالليل نارك
  • وأهد بها في الفلا والسرى
  • قل للربيع اسحب ملاء سحائب
  • لعل سنا البرق الذي أنا شائم
  • بحكم العدل من قاضي السماء
  • ثنائي عليك ونعماك فينا
  • عجبا لغي الحب لاح سبيله
  • شهدت لك الأعياد أنك عيدها