من سبي سيبك مما أنبتت نعمك

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«من سبي سيبك مما أنبتت نعمك» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من سَبْيِ سيبِكَ مِمَّا أنْبَتَتْ نِعَمُكَ — من دُرِّ بَحْرِكَ مِمَّا عَمَّهُ كَرَمُكْ

حَتَّى أَتيتُكَ طِيباً طابَ مرتَعُهُ — وَسْطَ الرِّياضِ الَّتِي جادَتْ لَهَا دِيَمُكْ

أَو كوكباً من نجومِ الحسنِ مطلَعُهُ — جَوُّ السَّماءِ الَّتِي مِنْ فَوْقِها هِمَمُكْ

من رِيقَتِي المِسْكُ بَلْ رَيَّاهُ من أَرَجِي — كَأَنَّما صافَحَتْنِي بالضُّحى شِيَمُكْ

والغُصْنُ يَسْرِقُ من قَدِّي تَثَنِّيَهُ — رقصاً وحَاشا لَهُ مِمَّنْ غَدَتْ نِعَمُكْ

أَقولُ لِلْصُّبْحِ والدُّنْيا تُنيرُ بِهِ — يَا صُبْحُ مَنْ يَرَ وَجْهِي فَهْوَ مُتَّهِمُكْ

وكم دَعَوْتُ وجُنحُ الليلِ مُنْسَدِلٌ — يَا لَيْلُ شَعْرِيَ يَغْشَى الليلَ أَمْ ظُلَمُكْ

وربَّ برقٍ خَبا لما هَتَفْتُ بِهِ — هيهاتَ من مَبْسِمِي يَا برقُ مُبْتَسَمُكْ

بدائِعٌ تقتضِي حَقِّي لَدَيْكَ وَقَدْ — رأَيتُ آمالَ أَهلِ الأَرْضِ تَقْتَسِمُكْ

لعلَّ عطفَكَ يَا مولايَ يأْذَنُ لِي — فِي وَضْعِ خَدِّيَ حَيْثُ اسْتَوْطَأَتْ قَدَمُكْ

وتَبْلُوَ السِّرَّ من قولٍ يُرَدِّدُهُ — إِلَيْكَ قَلْبِيَ لا يَعْيا بِهِ فَهَمُكْ

ما شَيَّدَ الكُفْرُ حِصْناً من بلادِهِمُ — إِلّا ليخقِقَ فِي أَبراجِهِ عَلَمُكْ

ولا تَذَوَّقَ طَعْمَ الأَمْنِ ذو حَذَرٍ — من النَّوائِبِ حَتَّى ضَمَّهُ حَرَمُكْ

ولا تَعَذَّرَ من طالَبْتَ مُهْجَتَهُ — ولا تَمَنَّعَ إِلّا من حَمَتْ ذِمَمُكْ

ولا تَنَسَّمَ من عاداكَ مَنْفَسَهُ — حَتَّى تَحِلَّ بأَقصى دارِهِ نِقَمُكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • تثنيه: [ث ن ي]. (مصدر ثَنَّى). 1."اِهْتَمَّتْ بِتَثْنِيَةِ ثَوْبِهَا": بِطَيِّهِ. 2."خَرَجَ الوَلَدَانِ" : تَثْنِيَةُ الاِسْمِ، أَيْ إِلْحَاقُ عَلاَمَةِ الْمُثَنَّى (ان) بِالْمُفْرَدِ (الوَلَد)، أَيْ أَنَّ الشَّيْءَ شَيْئَانِ و …
  • ديمك: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • رياه: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • سبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال …

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني