اليوم نادتك السيادة هيت لك

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«اليوم نادتك السيادة هيت لك» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليومَ نادَتْكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْ — فِي مُلْكِ مَنْ حَلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ

ورأى جبينَكَ قَدْ تَلأْلأَ للمُنى — نُوراً فَتَوَّجَكَ السناءَ وكَلَّلَكْ

فلك السيادةُ والقيادَةُ دُونَهُ — وله الرياسَةُ والسياسَةُ ثُمَّ لَكْ

صَدَقَتْ فِرَاسَتُهُ شمائِلَكَ الَّتِي — منه فأَغْمَدَ سَيْفَهُ واسْتَبْدَلَكْ

وأَخَذْتَ سيفَ النصرِ منه بِحَقِّهِ — وحَمَلْتَ من أَعبائِهِ مَا حَمَّلَكْ

فرمى بكَ الثَّغْرَ القَصِيَّ تَيَقُّناً — أَلّا يَرى غيرَ المُهَنَّدِ مَوْئِلَكْ

والفتحُ مُبْتَهِجٌ إِلَيْكَ كَأَنَّهُ — للعُرْفِ والإِكرامِ مِمَّنْ أَمَّلَكْ

ولَرُبَّ وجهٍ للمنايا دُونَهُ — عَمَّمْتَهُ بالسيفِ حِينَ اسْتَقْبَلَكْ

في غمرةٍ أَعْيا الحِمامَ طريقُها — ففتحتَ فِيهِ للقنا حَتَّى سَلَكْ

ونهضتَ والإِسلامُ يَهتِفُ معلناً — يَا مُنْذِراً قرَّة عينٍ لِي وَلَكْ

فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدى — مَا عَلَّكَ الشَّبِمَ القَرَاحَ وأنْهَلَكْ

أَلفٌ كأُسْدِ الغابِ أُلِّفَ شَمْلُهُمْ — ليزيدَهُمْ ذو العَرشِ فيما نَفَّلَكْ

فَقَسَمْتَهُمْ بَيْنَ الصَّوارِمِ والقَنا — إِلّا الَّذِينَ مَلأْتَ مِنْهُمْ أَحْبُلَكْ

أُمراءُ أَجنادٍ ونُخْبَةُ دولَةٍ — كانوا ذخيرةَ نُخْبَةِ الأَيّامِ لَكْ

وحَمى ابْنُ شَنْجٍ منك آجِلَ مِيتَةٍ — أَلْقَتْ إِلَيْكَ بعُذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ

فالحَيْنُ يُدْنِيهِ إِلَيْكَ لِتقتَضِي — عبداً يُهَيِّئُ وجْنَتَيْهِ ليُنعِلَكْ

قلِقاً تناهى فِي البلادِ فِرارُهُ — ونَهى ضميرَ النفسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ

ويذودُ عن أجفانِهِ سِنَةَ الكَرى — كَيْ لا يُرِيهِ الحُلْمُ أن يَتَأَوَّلَكْ

ويحيدُ عن جَوِّ السَّماءِ بطَرْفِهِ — أَلّا يَرى بَيْنَ الكواكِبِ مَنْزِلَكْ

ولكم أَراهُ البَدْرُ حَيْنَ حِمامِهِ — لما اسْتَبَدَّ بِهِ الكمالُ فَخَيَّلَكْ

ودَوِيُّ سيفِكَ فِي رقابِ حُماتِهِ — عَجِلٌ إِلَيْكَ برِقِّهِ ويَقِلُّ لَكْ

ولقد تفَهَّمَ فِيهِ لَفْظَ مُخاطِبٍ — خَلِّ البلادَ لأَهلِها لا أُمَّ لَكْ

لِمَنِ اسْتَرَدَّ حياةَ نفسِكَ عَفْوُهُ — وقدِ انْتَحى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ

ولمن تُلَبِّيهِ السماءُ وأَرضُها — مدداً إِلَيْكَ لَهُ مَلِيكاً أَوْ مَلَكْ

ولِمُقْحِمٍ عينَيْكَ فِي رَهَجِ الوغى — خيلاً تَغصُّ بِهِنَّ أَقطارُ الفَلَكْ

فَلْيَهْنِ سَعْيُكَ يَا مُظَفَّرُ أُمَّةً — جاهَدْتَ عنها مَنْ بَغى حَتَّى هلَكْ

ورَمَيْتَ دونَ ثغورِها ونُحُورِها — من لَمْ يَدِنْ بالحَقِّ حَتَّى دانَ لَكْ

ولئن شَكَرْتُ اللهَ فِيكَ جزاءَ مَا — قسَمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ

فلَقَدْ بَلا شُكْرِي بِما خُوِّلْتُهُ — أَنِّي وَرِقَّ بَنيَّ مِمّا خَوَّلَكْ

فلَئِنْ لَبسْتُ بكَ الثناءَ فَحَقَّ لي — ولَئِنْ لَبسْتَ بيَ الثناءَ فحَقَّ لَكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقبلك: اسْتَقْبَلَ يَسْتَقْبِلُ اسْتِقْبالاً :- الشيءَ: واجهه؛ خرجَ من داره فاستقبل الشمسَ. - ـه: لقيه مُرحِّباً؛ استقبل الضيوفَ.- عهداً جديداً: دخل في عهد آتٍ جديد.
  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • بحقه: الحَقَّةُ : النصيب؛ هذه حَقْتي من الأرباح.-: حقيقة الأمر؛ عرفت حَقّة الأمر بعد لأي.-: النازلة؛ نزلت بمدينتهم حَقَة دمَّرتْها.
  • جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • حلاك: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني