بشير يوم بملك دهر
الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«بشير يوم بملك دهر» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بشيرُ يومٍ بمُلْكِ دَهْرِ — وَصِدْقُ فَأْلٍ بطولِ عُمْرِ
ودولةٌ بالسرور تَبْأَى — وأَنجُمٌ بالسعودِ تجْرِي
وَغُرّةٌ بَشَّرَتْ بفتح — وفاك واستبشَرَتْ بنصر
شاهدُ صُنعٍ وغيثُ فتحٍ — تواعَدا طُهْرَهُ لِقَدْرِ
فأقبلا سابقٌ وَتَالٍ — طلوعَ شمسٍ بِإِثْرِ فَجْرِ
فآنَ يَا نفسُ أَنْ تُسَرِّي — بكلِّ مَا شئتِ أَن تُسَرِّي
وحانَ يَا عَينُ أَن تَقَرِّي — بكُلِّ مَا شئتِ أن تَقَرِّي
غيثُ سحابٍ وغيثُ جود — وطيبُ عَرْفٍ وطيبُ ذِكْرِ
وراحةٌ غَيَّمَتْ علينا — تغدِقُ ساحاتِنَا بِتِبْرِ
الأرضُ قَدْ حُلِّيَتْ رياضاً — كُلِّلَ تيجانُها بِزَهْرِ
كأنما أَنْبتت رُباها — زُمُرُّداً أَثمرَتْ بِدُرِّ
وخير شمسٍ لِعَبْدِ شَمْسٍ — أَحلَّهُ السعدُ خيرَ قَصْرِ
خليفةُ اللهِ راحَ ضَيْفاً — لسيفِهِ الحاجِبِ الأَغَرِّ
زارَ لتطهير من كَساهُ — وِزَارَتَيْ مَفْخَرٍ وَخَطْرِ
فأَيُّ ضيفٍ وأَيُّ سيفٍ — وأيُّ مُلْكٍ وأيُّ فَخْرِ
وأيُّ شِبْلٍ لأَيِّ لَيْثٍ — وأَيُّ نهرٍ لأيِّ بَحْرِ
مُتَوَّجٌ قبلَ يومِ مُلكٍ — مُطَهَّرٌ قبل حين طهرِ
أدنى إِلَيْهِ الطبيب عَطْفاً — فِي مُرْتَقىً للخطوب وَعْرِ
فَسُدِّدَتْ كفُّه بصنعٍ — وَأُدْهِشَت نفسُهُ بذُعْرِ
فيا لَهُ رَامَ غَمْرَ ليثٍ — ومدَّ كَفَّاً لِلَمْسِ بَدْرٍ
أُغْمِدَ عَنهُ حُسامُ بَأْسٍ — فقد تَكَمَّى بدرعِ صَبْرِ
لِسُنَّةٍ للإِلهِ أَعطَى — قيادَ رَاضٍ بِهَا مُقِرِّ
يا لوْعَةً لِلْحَدِيدِ فازتْ — طُلَّابُ أعدائها بوِتْرِ
وقطرةً من دمٍ سَتَمْرِي — دمَ العِدَى وابلاً بقَطْرِ
وجُنْدُ أَنصارها شهودٌ — لَمْ يُذْعِنُوا قَبْلَها لَقَسْرِ
وأَبرَزوا كلَّ شبلِ غابٍ — بكُلِّ ذي لبدةٍ هِزَبْرِ
كلٌّ يُوَاسِي بنفسِ عَبدٍ — يقضي عليها بصَبْرِ حُرِّ
فَحُفَّ بدرُ السماءِ منه — بِأَنْجُمٍ للسعود زُهْرِ
وأَصبحَ الدهرُ من كُساهُ — فِي حُمْرِ إِسْتَبْرقٍ وَخُضْرِ
وأَشرقَ المسكُ والغَوَالي — فِي أَوْجُهٍ من نداه غُرِّ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- بالسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
- بشرت: شرت: الشَّرَنْتى: طائر.
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- بفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
- بملك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ …
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- تقري: تَقَرَّى يَتَقَرَّى تَقَرَّ تَقَرِّيًا [ قرو]:-: تتبع؛ تقرَّاه بالنظرحتى غاب عن عينيه/ يغتلي فيهم ارتيابي حتى ** تَتَقَرَّاهُمُ يَدَايَ بلمس - البلادَ: تتبعها أرضاً أرضاً وسار فيها، ينظر حالها وأمرها؛ تقرَّى الحاكم أحوال …