لئن سرت الدنيا فأنت سرورها

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«لئن سرت الدنيا فأنت سرورها» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَئِنْ سَرَّتِ الدُّنْيا فأَنت سُرُورُهَا — وإِنْ سَطَعَت نُوراً فوجْهُكَ نورُهَا

سلامٌ عَلَى الأَيَّامِ مَا شِمْتَ لِلعُلا — أَهِلَّتَهَا واستقبلتْكَ بُدُورُهَا

وبُورِكَتِ الأَزْمانُ مَا أَشرَقَتْ لَنَا — بوجْهكَ هَيْجَاوَاتُهَا وقُصُورُهَا

فَلا أَوْحَشَتْ من عِزِّ ذكرِكَ دَولَةٌ — إِليكَ انتهى مأْمُورُهَا وَأَمِيرُهَا

فَما راقَ إِلّا في جبينِك تاجُهَا — ولا قَرَّ إلا إِذ حواك سريرُها

فلا راعها خَطْبٌ وسيفُكَ أُنْسُهَا — ولا رامها ضيمٌ وأَنتَ مُجيرُهَا

ومَنْ ذا يُناوِيهَا وأَنت أَميرُها — ومن نسْلِكَ الزاكي الكريمِ وزيرُها

فتىً طالَعَتْهُ بالسعود نجومُها — وطارت لَهُ باليُمْنِ فينا طيورُها

أَذَلَّ لَهُ عَبْدُ المليكِ ملوكَهَا — وَأَنْجَبَهُ المنصورُ فَهْوَ نصيرُها

بِحَارٌ أَمَرَّتْ للأَعادي طُعومُها — كَمَا طاب فينا شُرْبُهَا وطَهُورُها

وأَربابُ مُلْكٍ فِي رياسةِ أُمَّةٍ — لهم فِي المعالي عِيرُها ونفيرُها

وما يتساوى موتُها وحياتُها — ولا يَتَكافَى ظِلُّهَا وَحَرُورُهَا

وأَنت الَّذِي أَوْرَدْتَ لُونَةَ قاهِراً — خيولاً سماءُ الأَرْضِ فيها نُحُورُها

وقد لاح بالنصر العزيز لواؤها — وأَعْلَنَ بالفتحِ المبين بَشِيرُهَا

وَحلَّتْ حُلُولَ اللَّيلِ فِي كلِّ بلدةٍ — سَوَاءٌ بِهَا إِدْلاجُها وَبُكُورُها

وقد فَتَأَتْ سُمْرُ القنا بِدِمائِهَا — وَغَالَتْ صُدُورَ الدارعين صُدُورُها

صَلِيتَ وَقَدْ أَذْكَى الطِّعَانُ وَقُودَهَا — وَفَارَ بِنِيرانِ السُّيُوفِ سَعِيرُهَا

وَخَضْتَ وَقَدْ أَعْيَتْ نجاةُ غَرِيقِهَا — وهالَتْ بأمواجِ المنايا بُحُورُها

وقد ضربت خدراً عَلَى الشمس وانجلت — بِهَا عن شموس الغانيات خدورُها

عَقَائِلَ أَبكاراً غَدَوْنَ نواكحاً — وَمَا أَصْبَحَتْ إِلّا السيوفَ مُهُورُها

فَلا مُحِيَتْ أَفْخَاذُهَا مِنْ سِمَاتِكُمْ — ولا عَرِيت من ناصِرِيكُمْ ظُهُورُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزاكي: الزَّاكِي [زكو]: فا. -: النامي والزائد؛ أرى الزرعَ زاكيًا في هذه السنة. - من الناس: الصالح؛ إن عاشرتَ الزّاكي من الناس ربحت ج زُكاةٌ.
  • بالسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
  • بدورها: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • بوجهك: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …
  • تاجها: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.
  • جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • حواك: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
  • راعها: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …

قصائد ذات صلة

  • ثم أَحييت فجرهم يا ابن يحيى
  • ما أوضح العذر لي لو أنهم عذروا
  • غريب تحلت بآدابه
  • سامي التليل كأن عقد عذاره
  • أجد الكلام إذا نطقت فإنما
  • يا عاكفين على المدام تنبهوا
  • تركت قلبي بغير صبر
  • إذا شذت عن العرب المعاني