مرابعهم للوحش أضحت مراتعا

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«مرابعهم للوحش أضحت مراتعا» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرَابِعُهُمْ لِلوحشِ أَضْحتْ مَرَاتعَا — فقفْ صابراً تُسعِدْ على الحزن جازِعا

فمن مُبْلِغُ الغادينَ عنّا بأنّنا — وَقَفْنَا وأَجْرَيْنا بِهِنَّ المدامِعا

مَعالِمُ أَضحَتْ من دُماها عواطِلاً — فقلْ في نفوسٍ قد هَجَرْنَ المطامعا

وَفَيْنا بميثاقِ العُهُود لربعها — كأنّ عهودَ الرّبْع كانت شرائعا

فمن دمنةٍ تحت القطوب كمينةٍ — بها وثلاثٌ راكدات سوافعا

ومن خطِّ رمسٍ دارسٍ فكأنّما — أمرّ البلى محواً عَلَيها الأَصابِعا

تَأوَّهَ منه شَيِّقُ الركبِ نائحاً — فَطَرّبَ فيه مُلْغِطُ الطّيْرِ ساجعا

ومازِلتُ أُجري الدمعَ من حُرَق الأسى — وأدعو هوى الأحبابِ لو كان سامعا

وأفحصُ عن آثارهم تُرْبَ أرضِهمْ — كأنّيَ قد أودعتُ فيها ودائعاً

كأنّ حصاةَ القلب كانت زجاجةً — مقارعةً من لاعجِ الشوق صادعا

أماتَ ربوعَ الدار فقدانُ أهلها — فأبصرتُ منها الآهلاتِ بلاقعا

كأنّ حُداءَ العيس في السير نعيها — وقد سُقِيَتْ سمّاً من البين ناقعا

أدارَ البلى ولّى الصبا عنك لاهياً — فَمَن لي بِأَن أَلقَى الصبا فيكَ راجِعا

أما ولبانٍ درّ لي أسحمٌ به — ومن كان من أهلي بودّي مُرَاضِعا

لقد دخلتْ بي منك في الحزنِ لوعةٌ — حُرِمْتُ بها من ذِمّةِ الصبر راجعا

أيا هذه إنّ العُلى لتهزّ بي — حُساماً على صَرْفِ الحوادثِ قاطعا

ذَريني أكُنْ للعزم والليل والسرى — وللحرب والبيداءِ والنَّجمِ سابِعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القطوب: القَطُوبُ : العابسُ الزّاوي الحاجبين؛ لا يشجِّعني القطوبُ على محادثته.
  • بميثاق: المِيثَاقُ [وثق]: العَهْدُ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ المِيثَاقَ.-: المعاهدة والاتّفاق بَيْن شخصين أَوْ أكثر/ ميثاق جامعة الدول العربيّة ج مَوَاثِيقُ ومَيَاثِيقُ ومَيَاثِقُ.
  • دارس: الدَّارِسُ : فا.- من الرُّسوم والآثار: الذي انمحى وعفا. ودَارِ نَدَامَى عَطَّلُوها وأَدْلَجوا. ** بها أَثَرٌ منهُم جَديدٌ ودارِس. ج دَوارِسُ.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه