أمثلك مولى يبسط العبد بالعذر

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أمثلك مولى يبسط العبد بالعذر» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِثلُكَ مولىً يَبسُطُ العبدَ بِالعذرِ — بِغَيرِ انقِباضٍ مِنكَ يَجْري إلى ذكرِ

لَهَدّ قريضَ الفضلِ ما هدّ من قوى — وَحَلّ به ما حلّ من عُقْدةِ الصّبرِ

وإنّي امْرؤ في خَجْلَةٍ مُسْتَمِرّةٍ — يذوبُ لها في الماءِ جامدةُ الصّخْرِ

أتتني قوافيك التي جَلّ قدرُها — بما نقطةٌ منهنّ مُغْرِقَةٌ بَحْري

لَعَلّك إذ أغنيتي منك بالنّدى — أردتَ الغنى لي من مَديحك بِالفخرِ

لعمريَ إني ما توهّمْتُ ريبةً — فتدفعَ وَجْهَ العُرْفِ عِندكَ بالنكرِ

وطَبعكَ تِبرٌ سحّرَ الفضلُ محْضَهُ — وحاشا له أن يَستَحيلَ مَعَ الدَّهرِ

وَكُنتُ أمَلُّ الجودَ مِنكَ وأَنتَ لا — تَمَلّ عَطاءً منه يأتي على الوَفْرِ

فَكَيفَ أظُنُّ الظنّ غيرَ مُبَرّأٍ — تواضَعَ تيهاً كوكبُ الجوِّ عن قدري

يَخِفُّ على خُدّام مُلْكِك جانبي — كما خَفَّ هُدْبٌ في العيونِ على شُفرِ

إِذا طارَ مِنهُم بِالوصيَّةِ سَوْذَقٌ — فذلك في إفصاحِ منطقه القمري

تُحدّثُ عيني عينَهُ بالّذي يرَى — بوجهكَ لي من حُسنِ مائيّة البِشرِ

لياليَ لا أشْدوكَ إلّا مطَوَّقاً — بنعماكَ في أفنانِ روْضاتِكَ الخُضرِ

وما زالَ صَوْبٌ من نداكَ يَبُلُّني — ويثقلني حَتَّى عَجَزْتُ عَنِ الوكرِ

بَكَيتُ زَماناً كانَ لي بِكَ ضاحكاً — وَكسْرُ جناحي كان عندك ذا جَبْرِ

وأطرَقْتُ لمّا حالتِ الحالُ حَيْرَةً — تَحَيّرَ منها عالمُ النفس في صدري

فخذها كما أدري وإن كلَّ خاطري — وإن لم يكن منها البديعُ الَّذي تدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انقباض: [ق ب ض]. (مصدر اِنْقَبضَ). 1. "شَعَرَ بِانْقِبَاضٍ فِي بَطْنِهِ أوْ أمْعَائِهِ" : بِتَصَلُّبٍ. 2. "مُنْذُ يَوْمَيْنِ وَهُوَ فِي حَالَةِ انْقِبَاضٍ" : إمْسَاكٍ، قَبْضٍ. 3."أحَسَّ بِانْقِبَاضٍ فِي قَلْبِهِ" : بِتَوَتُّرٍ، …
  • بالعذر: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ …
  • بالفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
  • بالنكر: نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إ …
  • بحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
  • فتدفع: تَدفَّعَ يَتَدَفَّعُ تَدَفُّعاً :- السيل: دفع بعضه بعضًا؛ تَدَفَّعتِ السيول في أحشاء الوادي.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه