وأشم من بيت الرئاسة أكبر

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«وأشم من بيت الرئاسة أكبر» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأَشَمَّ من بَيتِ الرئاسَةِ أكبرٍ — يُنْمَى إِلى شُمِّ الأُنوفِ أَكابِرِ

يُرْدي المدجَّجَ وهوَ غَيرُ مدجَّجٍ — كم دارِعٍ أرداه رمحُ الحاسِرِ

ويشِبُّ نيرانَ الحُروب بمرهفٍ — كصبيب ماءٍ في الجماجِم غائِرِ

في جَحْفَلٍ يَغْشَى الوقائعَ زاحفاً — بسماءِ أجنحة وأرضِ حوافِرِ

وَعَجاجَةٍ كَسحابَةٍ مُلْتَفّةٍ — فوْقَ الرُؤوسِ على بُروقِ بَواتِرِ

ضحكتْ تُقهقِه والكماةُ عوابسٌ — بالضربِ فوق قوانسٍ ومغافِرِ

وكأنّ جُرْدَ الخيل تحت حُماتها — عُقبانُ جوٍّ جُنّحٍ بِقساوِرِ

والسابِغاتُ على الكماة حبائكٌ — كَحُبابِ ماءٍ أَو نَثيرِ غَدائِرِ

وكأنّ أطرافَ السيوف نواجذٌ — يحرِقْنَ في شِدْقِ الحِمام الكاشِرِ

ما قستُ نجدتَهُ بحدّةِ مِحْرَبٍ — إلا قضيتُ له بفضلٍ قاهِرِ

إنّ الشجاعةَ في الحُماة وإنها — لأشدّ منها في الأبيِّ الصابِرِ

فتخافُ أذمارُ الكريهةِ فتكَهُ — خَوْفَ البُغاثِ من العُقابِ الكاسِرِ

بسنانِ أسْمَرَ للحيازم ناظمٍ — وغرارِ أبيضَ للجماجمِ ناثرِ

تَبدو مِنَ المَنصورِ فيهِ شَمائِلٌ — تِلكَ السجايا مِن سجايا الناصِرِ

إِنّ الفروعَ على الأصول شواهدٌ — تَقْضي بطيبِ مناقبٍ وعناصرِ

مِن كُلّ أَروعَ من ذؤابةِ حِمْيَرٍ — ناهٍ بألْسِنَةِ القواضبِ آمِرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاسر: الحَاسِرُ : فا. - من الجنود: من لا يقِيه شيء. -: المكشوف الرأس من الرجال؛ لم يكن الرجال ليخرجوا في القديم حَاسِري الرأس. - من النّساء: المكشوفة الرأس والذراعين، أو الّتي تعرّت من ثيابها. - من الجنود: من ليس له سلاح ج حُس …
  • المدجج: المُدَجَّجُ : مفعـ. -: مَنْ عليه سلاحٌ تامٌ؛ كم مِن مُدَجَّج غيْرِ رابط الجأش. -:القُنْفُذ.
  • الوقائع: جمع وَقِيعَة. [و ق ع]. 1."شَاهَدَ الوَقَائِعَ" : الْحَوَادِثَ. 2."وَقَائِعُ العَرَبِ" : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ.
  • بالضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ …
  • بسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
  • بمرهف: المُرْهَفُ :- من الرِّجال: الرّقيق.- من الحسِّ: اللَّطيف؛ للشّاعر والفنّان حسُّ مرهَف.- من الخيل: الخامِصُ البطن المتقاربُ الأضلاع وهو عيْبٌ فيه.- من الخصور: الضّامِرُ/ الأُذُنُ المُرْهَفة، هي الدَّقيقة.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه