والله ما يا رنج إلا العار
الشاعر: حمد بن خليفة أبو شهاب · البحر: الكامل
«والله ما يا رنج إلا العار» من شعر حمد بن خليفة أبو شهاب، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والله ما يا رنج إلا العار — وقبولنا لجهوده استهتار
وسكوت أمة يعرب عن حقه — كفر ومثوى الكافرين النار
إني لأبرأ من تخاذل أمة — ما انفك يحكمها الهوى الأمار
وإذا ألم بها مصاب فادح — أمسى ردود فعالها استنكار
ضربت عليها الذلة الكبرى فلم — تأنف لقبح الذل وهو صغار
ألفت هوان النفس ثم تصورت — أن الهوان سكينة ووقار
أنا لا أقول هنا البطولة والفد — وهناك فر الفارس الكرار
أنا لا أفضل موطنا عن موطن — فلقد تساوى يعرب ونزار
عفواً فليست أمتي تلك التي — عن دينها قد صدها استكبار
إن العروبة نخوة وبطولة — بل عفة ومروءة وذمار
فإذا تمسكت العروبة بالهدى — نهضت تبارك سعيها الأقدار
وتطلع الجبار من عليائه — فإذا تطلع نحوها الجبار
فازت بنصر لا يغادر موطن — إلا وفيه للعلا آثار
أنا إن أفاخر بالقديم فإنم — من نروه تتكسب الأنوار
كنا بهذا الدين أعظم أمة — وأعف من عرفتهم الأمصار
حتى إذا ابتعد الكثير سفاهة — عن دينه حكمتهم الأشرار
أسفي وأكثر منه ليس بنافع — إن اللبيب بأمرنا ليحار
فكأنما نحن اليهود لذلن — وخلافنا وهم هم الأنصار
لولا الفدائي الذي حمل الردى — في كفه لما دعاه الثار
ومضى يعبد دربنا بدمائه — إن الشهادة كفؤها الأبرار
لرأيتنا في حالة يرثى له — حال تزيغ لهولها الأبصار
عاث اليهود بأمتي خسفاً ول — رجعية نهضت ولا ثوار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استنكار: [ن ك ر]. (مصدر اِسْتَنْكَرَ). "عَبَّرَ عَنِ اسْتِنْكارِهِ لما حَدَثَ": عَنِ احْتِجاجِهِ واسْتِقْباحِهِ.
- استهتار: [هـ ت ر]. (مصدر اِسْتَهْتَرَ). "ما هَذَا الاسْتِهْتارُ بِالقِيَمِ " : الاسْتِخْفافُ بِها.
- الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- تخاذل: تَخَاذَلَ يتَخَاذَلُ تخاذُلاً : - الناسُ. خذل بعضُهم بعضاً، أي تخلّى بعضهم عن نصرة بعضٍ؛ أَيُمْكِنُ أنْ يتخاذل الأشقاء إذا داهمهم خطرٌ خارجيّ؛. - الشخص عن الأَمر: تكاسل وضعف ولم يقم به؛ تخاذل عن أداء واجبه/ تخاذلت رجلاه، …