لقاؤك يا لبنى خيال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقاؤك يا لُبنَى خَيالِفما منكما إلا غريمُ مِطالِ
مَوَاعِيدُ كَالْيَقْظَى خَوَالِبُ بَارِقٍوَضُمَّانُهُ الْوَسْنَى تَخَيُّلُ آلِ
وَإِنِّى وَإِنْ جَرَّتْ زِمَامِى عَوَاذِلِىلَأَتْبَعُ فِيكِ بَاطِلِى وَضَلَالِى
وَأَعْلَمُ أَنَّ الْحُبَّ مَوْقِفُ طَاعَةٍيُجَابُ بِهِ لِلشَّوْقِ كُلُّ سُؤَالِ
وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعَذْلَ يَقْتَنِصُ الْجَوَىفَقَدْ قَادَهُ صَعْباً بِغَيْرِ عِقَالِ
لَأَنْتَ أَطَبُّ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ قَادِراًعَلَى بُرْءِ دَاءٍ بِالْفُؤَادِ عُضَالِ
وَصَفْتَ لِسُقْمِى قُبْلَةً وَاعْتِنَاقَةًوَذَاكَ شِفَاهٌ فِي رُؤُوسِ عَوَالِ
إِذَا لَمْ يَذُقْ شَيْئاً سِوَى الْهَجْرِ عَاشِقٌفَمِنْ أَيْنَ يَدْرِى كَيْفَ طَعْمُ وِصَالِ
جَهُولٌ بِشَأْنِ الْغَانِيَاتِ مُسَلِّمٌعَلَيْهِنَّ فِي شَيْبٍ وَرِقَّةِ حَالِ
لَبِسْنَ لَنَا دِرْعَ الصُّدُودِ كَأَنَّمَانُرَامِيهُمُ مِنْ شَيْبِنَا بِنِصَالِ
لَيَالِى الشَّبَابِ هُنَّ أَيَّامُ غُرَّةٍوَأَيَّامُ شَيْبِ الْمَرْءِ هُنَّ لَيَالِ
ودِدتُ وإن كانت من العمر تنقضىلو أن بواقيها تكون حَوالى
ولي في بيوتِ العامريّةِ حاجةٌهي الماءُ في عَضْبٍ حديثِ صِقالِ
زعمتُ البدورَ والشموسَ ظِباءَهمفلا تُنكروا فيهنَّ بُعْدَ مَنالِ
تَطَلَّعْنَ مِنْ سُودِ الْبُيُوتِ كَأَنَّمَاتَطَلَّعَ بَيْضٌ بَيْنَ زِفِّ رِئَالِ
وَمَا حَاجَةُ الْغَيْرَانِ فِيهِمْ إِلَى الْقَنَاوَقَدْ مَنَعَتْ مِنْهُمْ عِصِيُّ حِجَالِ
كَمَا قَدْ حَمَتْ نَفْسُ ابْنِ مَرْوَانَ مَجْدَهُبِأَبْيَضِ عَزْمٍ أَوْ بِأَحْمَرِ مَالِ
مضىءُ نواحى الوجهِ يُمزجُ بِشرهبخَمرِ حباء فيه ماءُ جَمالِ
نَسِيبُ الْمَعَالِى لَيْسَ تَدْعُوهُ حَاجَةٌإِلَى صِيتِ عَمٍّ أَوْ نَبَاهَةِ خَالِ
إِذَا افْتَخَرَ الْإِنْسَانُ يَوْماً بِبُرْدِهِفَمَا بُرْدُهُ إِلَّا كَرِيمُ خِصَالِ
شبيبةُ عزمٍ واكتهالُ بصيرةٍوتحريمُ عِرضٍ وانتهابُ نوالِ
شمائلُ لو يُنظمنَ أغنَى نظامُهانحورَ الغوانى عن عُقود لآلى
وَمَا جَاذَبُوهُ الْفَخْرَ إِلَّا وَحَازَهُبِأَيْدٍ إِلَى نَيْلِ الْعَلَاءِ طِوَالِ
صَنَائِعُهُ فِي النَّاسِ تَرْعَى سَوَامُهَاأَزَاهِيرَ شُكْرٍ فِي رِيَاضِ مَعَالِ
ومِن عشقهِ المعروفَ أعطَى قيادَهسؤالَ تجنٍّ أو سؤالَ دلالِ
كَذَا السُّحْبُ يَسْقِي كُلَّ أَرْضٍ قِطَارُهَابِرِيحِ جَنُوبٍ مَرَّةً وَشَمَالِ
لِيَهْنِكَ آلَاءٌ ضَمِنْتَ وَفَاءَهَامِنَ الْجُودِ حَتَّى بَاتَ نَاعِمَ بَالِ
وَأَنَّكَ بِالنُّعْمَى الَّتِي قَدْ بَثَثْتَهَامَلَكْتَ مِنَ الْأَحْرَارِ رِقَّ مَوَالِ
فَلِلَّهِ مَاضٍ مِنْ لِسَانِكَ إِنَّهُلَنِعْمَ لِزَازُ الْخَصْمِ يَوْمَ جِدَالِ
والله ما ضمَّت بنانُك إنهاقناةُ طِعانٍ أو خبيثةُ ضالِ
فِنَاؤُكَ لِلْعَافِينَ بَعْلُ أَرَامِلٍوَنَارُكَ لِلسَّارِينَ أُمُّ عِيَالِ
عَهِدْتُكَ تَلْقَى كُلَّ مَرْءٍ بِقِيمَةٍوَمَا كُلُّ أَعْلَاقِ الرِّجَالِ غَوَالِ
فَلِمْ أَنَا فِي مِيزَانِ عَدْلِكَ كِفَّتِيتَشِفُّ إِذَا قَابَلْتَهَا بِمِثَالِ
ويرجحُ أوقامٌ كأن جباهَهمنِعالٌ لما زيَّنتها بقِبالِ
نَصِيبِي مِنَ الْأَمْوَالِ مَا يُمْسِكُ الدَّبَىوَحَظِّي مِنَ النِّيرَانِ حَظُّ ذُبَالِ
ولولاك ما كانت لطآبا موقفىولا أرضُ بَاجِسْرا محطَّ رحالى
مُقِيماً بِهَا كَالسَّيْفِ أُلْزِمَ غِمْدَهُوَقَدْ كَانَ يَرْجُو الرِّىَّ يَوْمَ نِزَالِ
وَلَوْ أُطْلِقَتْ حَدَّاهُ وَاسْتُلَّ فِي الطُّلَىبَرَاهَا بِيُمْنَى ضَارِبٍ وَشِمَالِ
وَمَا يَنْفَعُ الطِّرْفَ الْمُطَهَّمَ سَبْقُهُإِذَا كَانَ مَحْبُوساً بِضِيقِ مَجَالِ
أَرَى كُلَّ مَشْنُوءِ الْخَلِيقَةِ وَاصِلاًقِصَارَ حِبَالِ عَجْزِهِ بِحِبَالِى
تَمَاثِيلُ كَالْأَنْعَامِ أَبْقَلَتِ الرُّبَىلَهَا فَغَدَتْ فِي رِعْيَةٍ وَصِيَالِ
وَإِنَّ زَمَاناً ضَمَّ شَمْلِى وَشَمْلَهُمْلَكَاللَّيْلِ مَسْرَى ضَيْغَمٍ وَنِمَالِ
سَتَعْلَمُ مَنْ مِنَّا إِذَا بَعُدَ الْمَدَىعَلَيْهِ تَشَكَّى مِنْ وَجَىً وَكَلَالِ
وَتَفْرُقُ مَا بَيْنِى هُنَاكَ وَبَيْنَهُمْوَكَيْفَ تُسَوَّى بُزَّلٌ بِفِصَالِ
وَمَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ تَكُونَ دِيَارُهَادِيَارِى وَلَا تِلْكَ الرِّحَالُ رِحَالِى
وَلَكِنَّنِى رَكَّابُ مَا أَنَا قَائِدٌوَلَوْ ظَهْرَ مَجْزُولِ السَّنَامِ ثَفَالِ
وَقَدْ يُرْتَعَى حَمْضٌ وَفِي الْأَرْضِ خَلَّةٌوَيُشْرَبُ مَاءٌ وَهْوَ غَيْرُ زُلَالِ
وتسكنُ خفضَ الأرض خفيّةٍوتسمو الوعولُ في رؤوس جبالِ
وَمَا هُوَ إِلَّا ذَنْبُ دَهْرٍ مُعَانِدٍيَرَى بُرْءَ أَهْلِ الْفَضْلِ غَيْرَ حَلَالِ
وَيَا رُبَّمَا أَعْطَى الْأَمَانِىَّ قَانِطاًفَقَدْ تَلْقَحُ الْعَقْمَاءُ بَعْدَ حِيَالِ
عن القصيدة
«لقاؤك يا لبنى خيال» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.