من علم القلب ما يملى من الغزل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ عَلَّمَ الْقَلْبَ مَا يُمْلَى مِنَ الْغَزَلِنَوْحُ الْحَمَامِ لَهُ أَمْ حَنَّةُ الْإِبِلِ
لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ يَدْعُو فِي جَوَانِحِنَافَيَسْتَجِيبُ جَنَانُ الْحَازِمِ الْبَطَلِ
لِكُلِّ دَاءٍ نِطَاسِىٌّ يُلَاطِفُهُفَهَلْ شَفَاكَ طَبِيبُ اللَّوْمِ وَالْعَذَلِ
بَيْنٌ وَهَجْرٌ يَضِيعُ الْوَصْلُ بَيْنَهُمَافَكَيْفَ أَرْجُو خِصَامَ الْحُبِّ بِالْمَلَلِ
يُمِيتُ بَثِّيَ فِي صَدْرِى وَيَدْفِنُهُأَنِّى أَرَى النَّفْثَ بِالشَّكْوَى مِنَ الْفَشَلِ
هُنَّ اللَّآلِىءُ حَازَتْهَا حُمُولُهُمُوَإِنَّمَا أَبْدَلُوا الْأَصْدَافَ بِالْكِلَلِ
ولستُ أدرِي أبا الأصداغِ قد كَحَلا الأجفان أم صبغوا الأصداغَ بالكَحَلِ
مَا يَسْتَرِيبُ النَّقَا أَنَّ الْغُصُونَ خَطَتْعَلَيْهِ لَكِنْ بِأَوْرَاقٍ مِنَ الْحُلَلِ
مَنْ يَشْهَدُ الرَّكْبَ صَرْعَى فِي مَحَلِّهِمُيَدْعُوهُ رَمْساً وَلَا يَدْعُوهُ بِالطَّلَلِ
قَدْ أَلِفَ الْحَىُّ مِنْ مَسْرَاكِ طَارِقَةًتَبِيتُ أَحْرَاسُهُمْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
أَمْسَى شُحُوبِي وَإِرْهَافِي يُدَلِّسُنِىعَلَى الرَّقِيبِ بِسُمْرٍ بَيْنَهُمْ ذُبُلِ
لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ مَقَامِي فِي رِحَالِهِمُإِلَّا أَتَيْتُ عَلَى الْأَعْذَارِ وَالْعِلَلِ
لِلَّهِ قَوْمٌ يُبِيحُونَ الْقِرَى كَرَماًوَيَنْهَرُونَ ضُيُوفَ الْأَعْيُنِ النُّجُلِ
لو عِدموا البيَض والخَطِّيَّ أنجدَهمضربٌ دِراكٌ ورشْقاتٌ من المُقلِ
كَأَنَّمَا بَيْنَ جَفْنَىْ كُلِّ نَاظِرَةٍتَرْنُو كِنَانَةُ رَامٍ مِنْ بَنِى ثُعَلِ
لَا رَوْضُ أَوْجُهِهِمْ مَرْعَى لَوَاحِظِنَاوَلَا اللَّمَى مَوْرِدُ التَّجْمِيشِ وَالْقُبَلِ
تَحْكِى الْغَمَامَةَ إِيمَاضاً مَبَاسِمُهُمْوَلَيْسَ يَحْكِينَهَا فِي جَوْدِهَا الْهَطِلِ
خَافُوا الْعُيُونَ عَلَى مَا فِي بَرَاقِعِهِمْمِنَ الْجَمَالِ فَشَابُوا الْحُسْنَ بِالْبَخَلِ
يَا رَائِدَ الرَّكْبِ يَسْتَغْوِى لَوَاحِظَهُبَرْقٌ يُلَاعِبُ مَاءَ الْعَارِضِ الْخَضِلِ
هَذَا جَمَالُ الْوَرَى تُطْفِى مَنَاصِلُهُنَارَ الْقِرَى بِدِمَاءِ الْأَيْنُقِ الْبُزُلِ
لَا يَسْأَلُ الْوَفْدَ عَمَّا فِي حَقَائِبِهِمْإِنْ لَمْ يُوَافُوا بِهَا مَلْأَى مِنَ الْأَمَلِ
وَمَا رَعَيْنَ الْمَطَايَا فِي خَمَائِلِهِإِلَّآ سَخِطْنَ عَلَى الْحَوْذَانِ وَالنَّفَلِ
إِنِ امْتَنَعْتَ حَيَاءً مِنْ مَوَاهِبِهِأَوْلَاكَهَا بِضُرُوبِ الْمَكْرِ وَالْحِيَلِ
قَصَّرْتِ يَا سُحْبُ عَنْ إِدْرَاكِ غَايَتِهِفَمَا بُرُوقُكِ إِلَّا حُمْرَةُ الْخَجَلِ
وَمُصْلِحٌ بَيْنَ جَدْوَاهُ وَرَاحَتِهِيَسْعَى وَيَكْدَحُ فِي صُلْحٍ عَلَى دَخَلِ
سيفٌ لهاشمَ مسلولٌ إذا خشُنتْله الضرائبُ لم يَفرَقْ من الفَلَلِ
فِي قَبْضَةِ الْقَائِمِ الْمَنْصُورِ قَائِمُهُوَشَفْرَتَاهُ مِنَ الْأَعْدَاءِ فِي الْقُلَلِ
بِيضُ الْقَرَاطِيسِ كَالْبِيضِ الرِّقَاقِ لَهُوَفِي الْيَرَاعِ غِنًى عَنْ اَسْمَرٍ خَطِلِ
وطالما جدَّلَ الأقرانَ منطقُهحتى أقرُّوا بأنّ القولَ كالعملِ
يَوَدُّ كُلُّ خَصِيمٍ أَنْ يُعَمِّمَهُفَضْلَ الْحُسَامِ وَيُعْفِيهِ مِنَ الْجَدَلِ
مَا الْبَأْسُ فِي الصَّعْدَةِ الصَّمَّاءِ أَجْمَعُهُفِي الْقَوْلِ أَمْضَى مِنَ الْهِنْدِىِّ وَالْأَسَلِ
وَمُسْتَغِرِّينَ بِالْبَغْيَا مَزَجْتَ لَهُمْكَيْداً مِنَ الصَّابِ فِي لَفْظٍ مِنَ الْعَسَلِ
مَا اسْتَعْذَبَتْ لَهَوَاتُ السَّمْعِ مَشْرَبَهُحَتَّى تَدَاعَتْ بَنَاتُ النَّفْسِ بِالْهَبَلِ
أَطَعْتَ فِيهِمْ أَنَاةً لَا يُسَوِّغُهَاحِلْمٌ وَقَدْ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلِ
ثُمَّ اشْتَمَلْتَهُمُ الصَّمَّاءَ فَانْشَعَبُواأَيْدِي سَبَا فِي بُطُونِ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ
لَيْسَ الرُّقَى لِجَمِيعِ الدَّاءِ شَافِيَةًالْكَىُّ أَشْفَى لِجِلْدِ الْأَجْرَبِ النَّغِلِ
قُلْ لِلْعُرَيْبِ أَنِيبِى إِنَّهَا دُوَلٌوَالطَّعْنُ فِي النَّحْرِ دُونَ الطَّعْنِ فِي الدُّوَلِ
هَيْهَاتَ لَيْسَ بَنُو الْعَبَّاسِ ظِلُّهُمُعَنْ سَاحَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِمُنْتَقِلِ
حَمَى حَقِيقَتَهُمْ مُرٌّ مَذَاقَتُهُمُوَسَّدُ الرَّأْىِ بَيْنَ الرَّيْثِ وَالْعَجَلِ
مُوَطَّأٌ فَإِذَا لُزَّتْ حَفِيظَتُهُتَكَاشَرَ الْمَوْتُ عَنْ أَنْيَابِهِ الْعُصُلِ
إِيهَا عُقَيْلُ إِذَا غَابَتْ كَتَائِبُهُفُزْتُمْ وَإِنْ طَلَعَتْ طِرْتُمْ مَعَ الْحَجَلِ
هَلَّا وُقُوفاً وَلَوْ مِقْدَارَ بَارِقَةٍوَمَا الْفِرَارُ بِمَنْجَاةٍ مِنَ الْأَجَلِ
فالهَىْ عن الرِّيف يا فَقْعاً بقَرقَرةٍوابغى النزولَ على اليَربوع والوَرَلِ
نَسْجُ الْخَدَرْنَقِ مِنْ أَغْلَى ثِيَابِكُمُوَخَيْرُ زَادِكُمُ دَهْرِيَّةُ الْجُعَلِ
إن يعَهدوا العزَّ في الأطنابِ آونةًفذا أوانُ حُلول الذلّ في الحُلَلِ
تَرَقَّبُوهَا مِنَ الْجُودِىِّ كَامِنَةًفِي نَقْعِهَا كَكُمُونِ الشَّمْسِ فِي الطَّفَلِ
إِنْ عُطِفَتْ عَنْكُمُ يَوْماً فَإِنَّ غَداًمَعَ الصَّبَاحِ تُوَافِيكُمْ أَوِ الْأُصُلِ
بكلّ مرتعدِ العِرنين ما عرَفَتْحَوْباؤه خُلُقَ الهيّابةِ الوَكَلِ
تَدْعُو عَلَى سَاعِدَيْهِ كُلَّمَا اشْتَمَلَتْعَلَى حَنِيَّتِهِ الْأَرْوَاحُ بِالشَّلَلِ
فِي جَحْفَلٍ كَالْغَمَامِ الْجَوْنِ مُلْتَبِسٍبِالْبَرْقِ وَالرَّعْدِ مِنْ لَمْعٍ وَمِنْ زَجَلِ
يُزْجِي قَوَارِحَ فَاتَتْ بَاعَ مُلْجِمِهَاكَأَنَّ رَاكِبَهَا مُوفٍ عَلَى جَبَلِ
عَوَّدَهَا الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَ فَارِسُهَافَأَنْتَ تَحْسَبُهَا صَدْراً بِلَا كَفَلِ
أَمَا سَمِعْتُمْ لِبُولَاذٍ وَأُسْرَتِهِأُحْدُوثَةً شَرَدَتْ فَوْضَى مَعَ الْمَثَلِ
إذ حطَّه الحَيْنُ من صمَّاء شاهقةٍلايلحَق الموتُ فيها مهجةَ الوَعِلِ
فَخَرَّ لِلْفَمِ وَالْكَفَّيْنِ مُنْعَفِراًإِنَّ السُّيُوفَ لِمَنْ يَعْصِيكَ كَالْقُبَلِ
تَعَافُهُ الطَّيْرُ أَنْ تَقْتَاتَ جُثَّتَهُلِعِلْمِهَا أَنَّهُ مِنْ أَخْبَثِ الْأُكُلِ
الْأَرْضُ دَارُكَ وَالْأَيَّامُ تُنْفِقُهَاعَلَى بَقَائِكَ وَالْأَمْلَاكُ كَالْخَوَلِ
مَتِّعْ لَوَاحِظَنَا حَتَّى نَقُولَ لَهَالَقَدْ رَأَيْتِ جَمِيعَ النَّاسِ فِي رَجُلِ
سند النص: قوبِل ١٨ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «الوافي بالوفيات» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«من علم القلب ما يملى من الغزل» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوافي بالوفيات»: علي بن إسماعيل (٣)، الأبيات ١ و٢ و٨ و٩ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.