عيون المها مالي بسحرك من يد
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة غزل
«عيون المها مالي بسحرك من يد» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عيونَ المها مالي بسحركِ من يدِ — ولا في فؤادي موضع للتجلُّدِ
رويداً بقلبٍ مستهامٍ متيَّمٍ — ورفقاً بذا الجفن القريح المسهَّد
قفي زوّدينا منك يا أمَّ نالكٍ — فغيرُ كثيرٍ وقفة المتزوّد
ففي الظعن ألوى لا يرقُّ لعاشقٍ — سرى منجداً لكنَّه غير منجد
وبيض الطُّلى حور المناظر سودها — وما كحلتْ أجفانهنَّ بإثمد
لعلَّ رجاءً فات في اليوم نيله — يداركهُ حظٌ فيدرك في الغد
بليت بفعم الرّدف لدنٍ قوامهُ — ضعيف مناط الخصر أهيفَ أغيد
ترى يجتني كفُّ الهوى ثمر المنى — بهِ من قضيب البانة المتأَوّد
ذللت لسلطان الهوى بعد عزَّةٍ — وليست لذلٍ قبلها بمعوَّد
ويزعمُ أنَّ السلم بيني مبينه — فما بالُ سيفِ اللحظ ليس بمغمد
تأمل جبيناً واضحاً تحت طرَّةٍ — ترى الصبح في جنحٍ من الليل أسود
سرى القلبُ منه بين نور وظلمة — فمن أجلها أنيّ أضلُّ وأهتدي
وقفتُ أعاطيه كؤوس عتابه — غداة صحا من سكرتي وتلدُّدي
وأعطفُ منهُ غصنَ بانٍ يقلُّه — من الردف ملءَ العين والقلب واليد
وخصرٍ ضعيفٍ مثل صبري نطاقه — متى شئتَ يحللْ أو متى شئت يعقد
ومالت بعطفي قدهِ نشوة الصّبا — إلى خلقٍ سبط وصدغ مجعَّد
فما شئت من حسنٍ وحزنٍ مضاعف — ونغمة إدلالٍ وأنَّة مكمد
ولم أر مثل الحب يهدر شرعهُ — دماً سفكت أجفانهُ عن تعمُّد
ولا مثل هذا الدهر أشكو فعاله — إليه فلا يعدى عليه ويعتدي
إذا ما جنت أحداثه طلَّ حكمها — وهاك يدي إن الحوادث لا تدي
لياليه أعداء الفضيلة والنُّهى — فقد عصفتْ سوداً بكل مسوَّد
ضلالاً له لو رقَّ بعد تشتُّتٍ — لشمل العلى أو لان بعد تشدُّد
إلا آن يغلو في القطيعة بعدما — بعثتُ بها هوجاءَ موّارةَ اليد
تزيد على هام الجبال شراسةً — وفي بطن وادٍ أو على ظهر فدفد
أمنتُ بظلِ العادل الملك ظلمّهُ — فنال عليٌّ ما أبتغى بمحمَّد
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
- الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
- القريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.
- المسهد: المُسَهَّدُ : مفعـ.-: القليل النَّوْم؛ ألمَّ به من الهموم ما تركه مُسهَّداً.-: اليَقِظُ الحَذِرُ.
- المناظر: المَنَاظِرُ :[ بصيغة الجمع] مفـ المَنْظَرُ.-: مَا يُنظَز إليه فيُعجِب؛ خلَبتني منَاظِرُ الطبيعة.-: المرَاقِبُ/ عِلْمُ الْمَناظِرِ، هو علمٌ تُعرف بِهِ مقاديرُ الأشياء باعتبار قرْبها أو بُعدها عن نَظر الناظِر.
- بسحرك: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
- بفعم: (فَعَمَ) الْفَاءُ وَالْعَيْنُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ وَامْتِلَاءٍ. فَالْفَعْمُ: الْمَلْآنُ. فَعُمَ يَفْعُمُ فَعَامَةً وَفُعُومَةً. وَامْرَأَةٌ فَعْمَةُ السَّاقَيْنِ، إِذَا امْتَلَأَتْ سَاقُهَا …