بكعبة أنوار أنخت مطيتي
الشاعر: أبو الفيض الكتاني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«بكعبة أنوار أنخت مطيتي» من شعر أبو الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بكعبة أنوار أنخت مطيتي — وأنزلت حاجاتي لأحظى ببغيتي
نحتت أوزاري وتقضى مآربي — وتغفر حويتي وتقبل دعوتي
ويرفع مقداري وأكسى جلابيبا — من العز في أوطانها دون حيلتي
تدوم مع الفتح المؤزر نصره — بتأييد رحماني وتمكين حجتي
وإظهارها مع سؤدد ومهابة — وإقبال نور الفهم من فوق رغبتي
وأنس بما تتبىء الحضائر منة — معارفها في كل صبح وروحتي
فلباني الحادي ببذل مهورها — اختيارا فقلت لا علي بمهجتي
فلا لوم إن أبديت فيها تغاليا — لأحيي حياة العارفين بنشأتي
فقال اذكرن شيئا سمحت ببذله — فقلت اقترح شيئا فقال اسل وصلتي
فخرط القتاد قلت دونها إنما — مرادي مهر الوصل من دون فرقتي
تلطف على من أتلفته صبابة — وصار رقيقا دون آلاف حجتي
تقوم له إن أنركته أحبة — وقالوا كذوب في الهوى دون مثبتي
فكم دهمتنا النائبات فصرنا في — زوايا خطوب لا تسام بلفتتي
وكم قفصت أرواحنا إذ تغربت — عن الوطن الأسنى بمربع وحشتي
وركم من نبال أجدتنا سهامها — وصارت جسوم مثل حاجب جبهتي
وكم طرحتنا مقلة الحرب بغتة — فصرنا أحاديثا بألسن سوقتي
وكم أسلمتنا الحادثات وما رنت — على من غدا مستنجدا بالأسنة
وكم قد غزتنا الصافنات بمهمه — على غفلة وكم رزينا بنكبة
وكم صار ملذوذا عذاب عذابها — وكم فاوضتنا القارعات بسطوتي
وكم لذغتنا في الطريق أفاعي — على حبها حتى رمتني أحبتي
وكم عبثت فينا الثعاليب تدين — أفاعل آساد لقمعي همتي
وكم سهرت منا الجفون وما لها — مذاق لطعم النوم في جنب طاعتي
وما سمحت بالطيف لو كان واقعا — وصال جسوم ما له وجه صحتي
وكم كفكفت منا الدموع غوادقا — كأنبنا الظوفان من حر هجرتي
وكم أججت نيران شوقي كأنها — نيران خليل قد تبدت بلوعتي
وكم عسعست أحزان شوقي كأنني — توضأت مع يعقوب في عين قصتي
وكم نحت لما أن تناء خيالها — كأني أنا موسى بميقات صعقتي
وكم فتنت منا القلوب كأنني — أنا الطور حيث لم يقو بقوتي
وكم طردتنا من مناهل قربها — خواطر لم تنبت على ساق هفوتي
وقالت أيبدو لالهم في جنب وصلنا — كذبت لذا جاءت خواطر شقوتي
فبين أنا أغدو كآدم إذ غدا — بمرتع أنس في مسالك جنتي
إذ بالقضا نادى ألم تدر أنني — نهيتك فانزل أرض نفس وشهوتي
فأخرجنا من مرتع القدس حيث لا — مدافع بل تنزيلنا عين رفعتي
قد انبسطت فينا الشؤون وأخرجت — بإخراجنا كل الشؤون بحوبتي
وكم قد علتنا فاعلات فواعل — لترتاض منا النفس في كسر سورتي
وكم أججت نار القضا بحروبنا — فأظلم منا الجو في جلب شبهتي
وكم منعت منا البنات ما نثن — ي عنها حروف الدهر في كل رتبتي
وخضت مقامات تحار بوصفها — لديها قضى العرفان دون هويتي
وما برحت تسعى بظل حضائر — معاطف أرواح بنعت رزيتي
تخوض بحارا لا تنال بحيلة — على رغم من باءوا بخبث الطويتي
وقد أبدت الأقلام أسرار سالك — تبدت له في سيره دون خلوتي
وثم أمور يدريها أهل ذوقنا — ومن لا له ذوق فينكر قولتي
على كل حال فيهواها مقصر — ظلوم جهول لا أراع بنكبتي
فشنف مسامعي بآداب وصلها — فقال استمع واثبت تنل كل وجهتي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …
- ببذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …