أرقني سقم النوى

الشاعر: أبو الفيض الكتاني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أرقني سقم النوى» من شعر أبو الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرقني سقم النوى — والجسم ذاب من جوى

الليل جن ونوى — من بعد ذاك البلج

بهاؤه عطر نسيم — كنرجس منه قديم

دعني أشم ذا الشميم — من شمر فاض البهج

تملك الجسم العليل — فالسحر منه في الكحيل

أصابني سهم كليل — من رونقيه الدعج

ثناؤه حشو الحشا — والقلب ذاب دهشا

يا ليتني زرت الرشأ — الوصل منه علج

جماله زهر يفوح — كسوسن منه يلوح

الورد منه في جنوح — ها شادن في دلج

حوى الظبا ربع الحمى — وجزعها مأوى الظما

السمك منها في سما — في ظلها منعرج

خيامها في بيد طي — وضرعها كثبان طي

عرج أخي نحو حي — لروضها المؤرج

دام الهناء والسرور — بين الموالي في القصور

الصبح عنا صاح نور — من مبسميه الأرج

ذاب الفؤاد والحذق — من ومضه بين الغسق

الكحل منه في حرق — وروحه في هرج

رق الزجاج كالهوى — والعشق في قلبي كوى

الراح في الكأس دوى — من وصب ذاك الوهج

زار الغزال في المنام — والطيف مني في ملام

الجفن مني في غرام — من بين آس سمج

طار الفؤاد في القرى — والغمض قد خزى الكرى

السهم في الجسم انبرى — والنار فيه عجج

ظبي حمى ربع الحلك — فتت في سير الفلك

النجم صار لي فلك — من نعمة الممتزج

كتمت حبي يا عذول — وبت في شمس الأفول

ليل لي الصبح يصول — من ثغر ذاك الفلج

لما بدا منه الصباح — همت هناك في فرح

ذاب الفؤاد وانجرح — من شدة اللذخرج

قد كنت في سقم الخفا — والبين مني شططا

أردت منه الهبطا — فأومأن لا تعج

نحت على ذاك الخيال — وبت أرعى ذا الجمال

لعل ذاك لي أمل — من وصمة المنجدرج

صاح العليل في نقا — يا محنتي دام البقا

يا هاجري كن لي مقا — فلحظنا ذو سرج

ظل الكئيب في ترج — يا مالك القلب الشرح

صب غدا نحو الطرح — في شط ذاك اللجج

على الكئيب أسل — بسحر لحظ خضل

السهم فيه زحل — من أجل ذاك درج

غاب الرقيب والنكد — والوقت طاب ما عند

رق النسيم والجسد — يا رب لا عاد الريج

فقت الطباع والثبات — لما نظرت ذا الحياة

يا فرحتي في ذا السعات — هذا النسيم يعج

قال الوصال مرحبا — سلوني في ذاك الصبا

إذا سلوت في صبا — فكل ذاك همج

سار البعير في جنان — والظبي قد حبي الجنان

ظبي على ظبي الجيان — منه المغنى نفج

شممت منه ذا العبير — عند اللقاء بيسير

فأومأن أنت الخبير — يا ليت ليلي يفرج

همت على ربع الظلل — والفقر منه في امل

تعبت بالصد الزلال — فأحرق القلب الشجي

ولي الحمام الكاذب — والصبر منه هارب

ذاب الفؤاد الكاعب — من مقلتيه وهج

يا غيدا يا غيدا — يا من في روحي رغدا

مضى ملامك سرمدا — بحق هذا البرج

أرقه سقم النوى — والجسم ذاب من جوى

الليل جن ونوى — من بعد ذاك البلج

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ …
  • البهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …
  • الدعج: دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيل …
  • الشميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.
  • الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
  • حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …

قصائد ذات صلة

  • نعمل من لهوى كسوى
  • نور الحق هداني بفضل عطاني
  • أصابني حب الهوى
  • يا راميا قلبا جريح
  • قد تيممت بالصعيد زمانا
  • فتنت بشمس الحسن لما تسترت
  • جلسنا لدى الأغصان في يوم أنسنا
  • ألاحظه في كل شيء رأيته