أدر المدامة يا نديم إلى الصباح
الشاعر: أبو الفيض الكتاني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أدر المدامة يا نديم إلى الصباح» من شعر أبو الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدر المدامة يا نديم إلى الصبا — ح وعللنها بظلمك الفياح
في روضة فيحاء قد لبست برو — د أثالي من زهرها الأرواح
والروض مبتسم لحزن مذ دقا — يبكي مجفن طرفة طماح
واسكر بنشوة قهوة تنفي الهمو — م وتنجلي لطموحها الأنراح
وارتح لنهل سلاق ثغر نورها — بل نارها في مائها ترتاح
واطرب على صوت المغني برهة — تهتز أرواح كذا الأشباح
هب النسيم على الغصون وقد جرى — ذهب الأصيل فنهرها مصباح
نشرت عبير خزامها شيح الربى — عند الغروب وقد كسته وشاح
اشرب على وصل الزمان سلافة — من رام ظبي ثغره أقداح
ظبي أغر أدعج مثل البها — يحوي العقول بلفتة جراح
ظبي له ثغر غدا يفتر عن — حب الغمام وريقه لي مباح
ما العيش إلا السكر في حان العقا — ر وظبينا بثغوره سماح
دهر على دهر على دهر على — دهر الوصال وأنسنا دواح
كأسي ومحبوبي وروحي والهوى — لا غير ذا وعليلنا ملتاح
يا صاح مالي من مناص عن هوى — روحي وروح منه لا لا جناح
يكفينا من شرب الهوى أن الذي — نهواه قد تاهت به الأشباح
يا بدر قف نحيى بوصلة ساعة — يا شرب ذي لغرامنا مفتاح
لا لوم للعشاق إن قهر الهوى — فنما الغرام بهم وصاح وباح
قم يا خليل إلى السلافة هاتها — في دنها قد طابت الأمداح
شهدوا الجمال بفكرهم لما انطووا — عن غيره وسواه عنا مزاح
كأس بها خمر ناحب القل — وب فماله في الكاس عني براح
من غير مزج واتصال للفتى — فيه به معنى الملام أقاح
أعني بمعنى قد أتى طول المدى — خمار عقل عن هداي مراح
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
- برو: بَرُؤَ يَبْرؤُ بُرْءاً وبُرُوءأً :- من المرض: شُفي وتعافى.-: كان سليم النية؛ برؤ في أعماله.
- بظلمك: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …
- تنفي: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …
- خزامها: الخَزَّامُ : بائع ورَق الدَّوم وكانت تُصنع منه أوعية الطيب المُعدّة للنساء.