أما لغراب البين ينحل مقتضى
الشاعر: أبو الفيض الكتاني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أما لغراب البين ينحل مقتضى» من شعر أبو الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أما لغراب البين ينحل مقتضى — اغتراب فيبدي شؤم صدح الصدادح
لقد هموا بالدهر من حيث غلبت — فواعله فاستل ما في الجوانح
لقد جار هذا الدهر حتى استبا — حَ سلب معنى أسام خولست بالسوانح
فأبقى لها وسم التشاؤم يستفز من — لا له في الدهر أقصى المطامح
وإلا فأهل التدبيرات جربوا — وقائعه فاستشرفوا للمطارح
فلم يركنوا فيه للأوائه ولا — لنعمائه واستروحوا بالنصائح
وأرزا للأحرار نأي أحبّة — خصوصا إذا ملوا زيارة نازح
وما ظمأ الأحباب يقطعه اتصا — ل روحانيات في اقتناص مراوح
وإن كان ود الود طنب في الحشا — بروحانيات طاهرات صحائح
قد اشمخرت هامات همة مرغبي — فلا أكتفي إلا بمغنى المسارح
ولكن إذا بعنا بأبخس قيمة — رجعت لبيت هو إحدى الصحاصح
ولسنا نبالي إن فراسخ بيننا — فإن الوداد راسخ واللوائح
نقيم شؤون الدهر في كل نازل — بحق أمين الوحي مبنى المرابح
وأشرق في وجه الأماني كوا — كب السعود فإبتم باغتنام المفاتح
وعشش منا القلب بالقدس شاهدا — مشاهد أهل الغراب أهل النوافح
وزهدنا في الكون طرا وأهله — وأودع سر العلم تحت الشراسح
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبا: اسْتَباء يَسْتَبِيءُ اسْتَبِىءُ اسْتِباءةً [بوأ]:- المكانَ؛ اتَّخذه مقاماً له؛ ترك المدينة واستباءَ الريفَ حيث الهدوء.- فلاناً بفلان: قتله به؛ استباء خصمَه بجاره.
- اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- التشاؤم: [ش أ م]. (مصدر تَشَاءمَ). "تَشَاؤُمُهُ يُزْعِجُنِي": تَطَيُّرُهُ، عَكْسُ التَّفَاؤُلِ.
- بالدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …