قد حرك الجلجل بازي الصباح

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: موشح · الغرض: قصيدة هجاء

«قد حرك الجلجل بازي الصباح» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قدْ حرّك الجُلْجُلَ بازِي الصّباحْ — والفَجْرُ لاحْ

فَيا غُرابَ اللّيْلِ — حُثَّ الجَناحْ

ولاحَ بالمَشْرِقِ نورٌ أضا — على الفَضا

وكأنّ نجْمُ الليْلِ قدْ نَضْنَضا — جمْرَ الغَضا

وصارَ فوْقَ الجُنْحِ لمّا مضَى — واسْتَعْرَضا

وسال منْهُ النّهْرُ عنْدَ السّياحْ — فَفي البِطاحْ

يلْقُطْ إذا جَفا لَلآلِئَ الأقاحْ — والدّوْحُ يوفي بالرِّضا المَجودْ

الى السّجودْ — شُكْراً لفَضْلِ مَنْ بَلاهُ وجُودْ

منَ الوُجودْ — وأعْيُنُ النّرْجِسِ تأبى الهُجودْ

فوْقَ النّجودْ — إنْ أوْدَعَتْ في نَسَماتِ الرِّياحْ

كؤوسَ راحْ — فَفي قُدودِ القُضْبِ منْها ارْتِياحْ

نوْمي علَى الأجْفانِ قدْ حرّما — ذِكْرُ الحِمى

وصيّرَ الدّمْعَ بعَيْني دَما — عهْدِ الدِّما

هلْ عائِدُ الأنْسِ مُنَى بعْدَما — قدْ أعْدَما

أو يُسْعِفُ الدّهْرُ بنَيْلِ اقْتِراحْ — هَذا انْتِزاحْ

أو هلْ يَلينُ القلْبُ بعْدَ الجِماحْ — الدّهْرُ ميْدانٌ لحَرْبٍ ضَروسْ

بيْنَ الغُروسْ — حرْبٌ غَنَتْ عنْ كلِّ باسٍ وبُوسْ

وعنْ لَبوسْ — وقائِلٌ لكُلِّ مغْنَى تَجوسْ

حُرَّ النّفوسْ — سَطَتْ علَى الأشْباحِ منْها رِياحْ

فَلا نُصاحْ — شَقائِقُ النّعْمانِ فيها جِراحْ

أضْرَمْتَني في الحرْبِ نارَ اجْتِرامْ — بيْنَ العِظامْ

والشّرْبُ قد ألْقى بمِسْكِ الفِدامْ — علَى المُدامْ

حرْبٌ لمَنْ قصّرَ عنّي ودامْ — بالاِنْعِدامْ

يا مُخْجِلَ الأقْمارِ والجوُّ لاحْ — عنْدَ التِياحْ

لا أفْقِدَتْ منْكَ سَماءُ السّماحْ — أنتَ الى عَلْياكَ سهْلُ المَقادْ

دونَ انْتِقادْ — فاصْرِفْ لَها الفِطْرَةَ ذاتَ اتّقادْ

صرْفَ اعْتِقادْ — باكِرْ الى اللّذّاتِ والاصْطِباحْ

بشَرْبِ راحْ — فَما علَى أهْلِ الهَوى منْ جُناحْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الجلجل: الجُلْجُلُ : الجرس الصغير؛ منعت ابنها من اللعب بالجلجل تخلُّصاً من الضجيج.- من الأمر: العظيم أو اليسير؛ لا يُعنى هذا الرجل إلا بجلاجل الأمور.- من الغلمان: الخفيف الروح النشيط في عمله ج جَلاَجِلُ.
  • الجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
  • السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
  • السياح: [س ي ح]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "يَزورُ السُّيَّاحُ الْمَآثِرَ القَديمَةَ" : الْمُسافِرُ والْمُكْثِرُ مِنَ السِّياحَةِ.
  • المجود: المَجُودُ : العطشان يكاد يهلك من العطش؛ وهل تطلبُ من المَجُودِ رأُياً؟.- إلى الأمر أو الشخص: المشتاق إليه المشوق؛ إنّي مَجُودٌ إِلى لقائه.
  • بازي: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
  • بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها