جفن العليل غدا بالدمع في غلس

الشاعر: أبو الفيض الكتاني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«جفن العليل غدا بالدمع في غلس» من شعر أبو الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جفن العليل غدا بالدمع في غلس — والجسم ذاب لما قد حل في نفس

رق النسيم وراق القلب في لجج — هذا الكئيب وهذا الطرف في قمس

رونقه — مستهلك لنسيم الورد والزهر

أهل الهوى لميسلو بها أبدا — بشجو مقلتهم بالدمع منهمر

كم عذبت جنني بالتيه والدلال — وفتت كبدي بالنيل والقجر

لكلام العشق أجمعه — الرفق شيمتكم كالحلم كالسلس

أسهم مزقني فتنتني — والنبل أمحقني من شدة الهوس

عج بالحمى بارقا للحي والوطن — وسائلا عن فؤادي تبلغ سكن

نشدتك الله إن جزت الحمى سالما — بلغ سلام صريع في الهوى شجن

وقل تركت قتيلا في سبيلكم — بالوصل منتعش للجسم والجنن

حبي مليح ونار الشوق أقلقني — بالله يا مالكي رفقا بذي فلس

البين أزعجني والوجد أحرقني — والدمع منطفىء من شدة القبس

ما كنت تعلم ما ألقاه من جلد — كم ذا تنام وكم أسهرت ذا رمد

يا من جفى ووفى لغير موعده — يا من رماني بسهم رائد كبد

هذا المحب لقد شاعت صبابته — واستوقف العيس لا يحدو بها

كتبت والدمع يمحو ما خطت يدي — حتى بكت لأقلامه على الطرس

ماء العيون غدا من جفني منهمر — فالسيل من مقام والديم في غمس

يا سائق الظمى في البيداء في حلل — بالله لذي طلل

وعرجا في به — شرخ الشبيبة في أكناف ذي نهل

وناديا الباب منكسر — لعل مسقمنا يدنو وذي أمل

لم يبق لي أثر كلا ولا رمق — فالموت أقرب لي من نفسي الهجس

نار الغرام غدت في القلب في سقر — فمحنتي عظمت من أجل ذا بأس

نفى لذيذ الكرى عن مقلتي رغدا — من طول

أضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي — أقوى ملاعب بين العقب والعلم

لأنها الراح من راح لطيف جوى — كالأرض إذ شرقت بالبيت والحرم

ها العبد عبدكم فارفق بصبكم — فمن درى غرمي يا من لدى الشرس

أحيى الفؤاد نسيم من ربا ومضى — حتى منحت أناجيه بلا همس

يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم — فيا زمان الصبا حييت من بلح

يا بارقا لصدى ألأحباب واكبدي — عرج أخي حمى ليلى ومنعرج

فكلما لاح برق القدر مبتسما — يحن قلب المعنى ما غنى هزج

يا منية القلب يا قطب الوجود أغث — يا مرسلا للورى والجن والفرس

كتبت والدمع يمحو ما خطت يدي — حتى بكت لأقلامه على الطرس

ماء العيون غدا من جفني منهمر — فالسيل من مقام والديم في غمس

يا سائق الظمى في البيداء في حلل — بالله لذي طلل

وعرجا في به — شرخ الشبيبة في أكناف ذي نهل

وناديا الباب منكسر — لعل مسقمنا يدنو وذي أمل

لم يبق لي أثر كلا ولا رمق — فالموت أقرب لي من نفسي الهجس

نار الغرام غدت في القلب في سقر — فمحنتي عظمت من أجل ذا بأس

نفى لذيذ الكرى عن مقلتي رغدا — من طول

أضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي — أقوى ملاعب بين العقب والعلم

لأنها الراح من راح لطيف جوى — كالأرض إذ شرقت بالبيت والحرم

ها العبد عبدكم فارفق بصبكم — فمن درى غرمي يا من لدى الشرس

أحيى الفؤاد نسيم من ربا ومضى — حتى منحت أناجيه بلا همس

يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم — فيا زمان الصبا حييت من بلح

يا بارقا لصدى ألأحباب واكبدي — عرج أخي حمى ليلى ومنعرج

فكلما لاح برق القدر مبتسما — يحن قلب المعنى ما غنى هزج

يا منية القلب يا قطب الوجود أغث — يا مرسلا للورى والجن والفرس

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • الهوس: هوس: الهَوْس: الطَّوَفان بِاللَّيْلِ وَالطَّلَبُ بِجُرْأَة. هاسَ يَهُوس هَوْساً: طَافَ بِاللَّيْلِ فِي جرْأَة. وأَسد هَوَّاس وَكَذَلِكَ النَّمِر؛ قَالَ: وَفِي يَدِي مِثْلُ مَاءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَبٍ، ... أَنَّى نَحَيْتُ …
  • بارقا: أَرْقَأَ يُرْقِيءُ إِرْقاءَ [رقأ]:- الدمع أو الدمَ أو نحوهما: سكّنه وحقنه؛ لا أَرقأ اللهُ دمعتَه أو عينَه، دُعاءٌ عليه باستمرار الحزن.
  • بالتيه: يقال: تَاهَ يَتِيهُ: إذا تحيّر، وتاه يتوه لغة في تاه يتيه، وفي قصة بني إسرائيل: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة : 26] ، وتوّهه وتَيَّهَهُ: إذا حيّره وطرحه. ووقع في التِّيهِ والتوه، أي في مواضع الحي …
  • بالنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …
  • بشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • جنني: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ …

قصائد ذات صلة

  • نعمل من لهوى كسوى
  • نور الحق هداني بفضل عطاني
  • أصابني حب الهوى
  • يا راميا قلبا جريح
  • قد تيممت بالصعيد زمانا
  • فتنت بشمس الحسن لما تسترت
  • جلسنا لدى الأغصان في يوم أنسنا
  • ألاحظه في كل شيء رأيته