رب ليل ظفرت بالبدر

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رومانسية

«رب ليل ظفرت بالبدر» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُبَّ لَيْلٍ ظَفِرْتُ بالبَدْرِ — ونُجومُ السّماءِ لمْ تدْرِ

حفِظَ اللهُ لَيلَنا ورَعَى — أيَّ شمْلٍ منَ الهَوى جمَعا

غَفَلَ الدّهْرُ والرّقيبُ مَعا — ليْتَ نهْرَ النّهارِ لمْ يجْرِ

حكَمَ الله لي علَى الفَجْرِ — علِّلِ النّفْسَ يا أخَا العَرَبِ

بحَديثٍ أحْلَى منَ الضّرَبِ — في هَوَى مَنْ وِصالُهُ أرَبي

كلّما مرّ ذِكْرُ مَنْ أدْري — قُلْتُ يا بَرْدَهُ علَى صدْرِي

صاحِ لا تهْتَمِمْ بأمْرِ غَدِ — وأجِزْ صِرْفَها يَداً بيَدِ

بيْنَ نهْرِ وبُلْبُلٍ غَرِدِ — وغُصونٌ تَميلُ منْ سُكْرِ

أعْلَنَتْ للغَمامِ بالشُّكْرِ — يا مُرادِي ومُنْتَهى أمَلي

هاتِها عسْجَدِيّةَ الحُلَلِ — حلّتِ الشّمْسُ منْزِلَ الحَمَلِ

وبُرودُ الرّبيعِ في نشْرِ — والصَّبا عَنْبَريّةُ النّشْرِ

غُرّةُ الصُّبْحِ هذِهِ وضَحَتْ — وقِيانُ الغُصونِ قدْ صدَحَتْ

وكأنّ الصَّبا إذا نفَحَتْ — وسَما طِيبُها عنِ الحَصْرِ

مِدْحَةً في عُلا بَني نصْرِ — هُمْ مُلوكُ الوَرى بِلا ثُنْيا

مَهّدوا الدّينَ زيّنُوا الدُّنْيا — وحَمَى اللهُ منْهُمُ العُلْيا

بالإمامِ المُرَفَّعِ الخَطْرِ — والغَمامِ المُبارَكِ القَطْرِ

إنّما يوسُفُ إمامُ هُدَى — جازَ في المَعْلُواتِ كلَّ مَدَى

قُلْ لدَهْرٍ بمُلْكِهِ سعِدا — افْتَخِرْ جُمْلَةً علَى الدّهْرِ

كافْتِخارِ الرّبيعِ بالزّهْرِ — يا عِمادَ العَلاءِ والمَجْدِ

أطْلَعَ العِيدُ طالِعَ السّعْدِ — ووَفَى الفَتْحُ فيهِ بالوَعْدِ

وتجلّتْ فيهِ علَى القَصْرِ — غُرَرٌ منْ طَلائِعِ النّصْرِ

فتهنّأْ منْ حُسْنِهِ البَهِجِ — بحَياةِ النّفوسِ والمُهَجِ

واسْتَمِعْها ودَعْ مَقالَ شَجي — قَسَماً بالهَوى لِذي حِجْرِ

ما للَيْلِ المَشوقِ منْ فجْرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • صرفها: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • علل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
  • غرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة …
  • غفل: غفل: غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفولًا وغَفْلةً وأَغْفَلَه عَنْهُ غيرُه وأَغْفَلَه: تركَه وَسَهَا عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الغُفول: فَآبَكَ هَلًّا واللَّيالي بِغِرَّةٍ ... تَدُورُ، وَفِي الأَيام عَنْكَ غُفُولُ[[. ق …
  • ليلنا: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها